اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
ثُمَّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عِنْدِي نَاقَتَانِ، قَدْ كُنْتُ أَعْدَدْتُهُمَا لِلْخُرُوجِ، فَخُذْ اِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "بِالثَّمَنِ" (١)، فَأَعْطَى النَّبِيَّ إِحْدَاهُمَا وَهِيَ: الجَدْعَاءُ (٢).
* اسْتِئْجَارُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أُرَيْقِطَ (٣) دَلِيلًا:
وَاسْتَأْجَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَأَبُو بَكْرٍ -﵁-، عَبْدَ اللَّهِ بنَ أُرَيْقِطَ رَجُلًا مِنْ بَنِي الدِّيْلِ بنِ بَكْرٍ، هَادِيًا خِرِّيتًا -وَالخِرِّيتُ المَاهِرُ بِالهِدَايَةِ -أَيْ هِدَايةِ الطَّرِيقِ-،
_________
(١) قال الإمام السهيلي في الروض الأنف (٢/ ٣١٣): إنما اشتَرَط النبي -ﷺ- أن يكون أخذ الناقة بالثمن مع أن أبا بكر أنفَقَ ماله كله على رسول اللَّه -ﷺ-، لأنه -ﷺ- أحَبَّ أن تكون هجرته إلى اللَّه بنفسه ومالِهِ رغبَةً منه ﵊ فِي استكمَالِ فضلِ الهجرة، والجِهَاد على أتمِّ أحوالهما.
(٢) قلتُ: ذكر ابن سعد في طبقاته (١/ ١٠٩): أن الناقَةَ التي أخذَهَا رسول اللَّه -ﷺ- من أبي بكر هِيَ القَصْوَاءُ، والصحيح ما في الصحيح وأنها: الجَدْعَاءُ، وسُمِّيَتْ بذلك قيل لأنها كانت مَقْطُوعَةَ الأذُنِ، وقيل: لم تكن مَقْطُوعَةَ الأذُنِ، وإنما كان هذا اسْمًا لها. انظر النهاية (١/ ٢٣٩).
وأخرج ذلك البخاري في صحيحه - كتاب مناقب الأنصار - باب هجرة النبي -ﷺ- وأصحابه إلى المدينة - رقم الحديث (٣٩٠٥) - وأخرجه فِي كتاب المغازي - باب غزوة الرجيع - رقم الحديث (٤٠٩٣) - وأخرجه ابن حبان في صحيحه - كتاب التاريخ - باب في هجرته -ﷺ- إلى المدينة - رقم الحديث (٦٢٧٧) - (٦٨٦٨) - وابن إسحاق في السيرة (٢/ ٩٨).
(٣) قال الحافظ في الإصابة (٤/ ٥): عبد اللَّه بن أُرَيقِطٍ دليلُ النبي -ﷺ-، وأبي بكر -﵁- لما هَاجَرَ إلى المدينة، وأنه على دِين قومه، ولم أرَ مَنْ ذكره فِي الصحابة إِلَّا الذهبي فِي التجريد، وقد جزَمَ عبد الغني المقدسي في السيرة له: بأنه لا يُعرف له إسلامًا، وتبِعَه النووي فِي تهذيب الأسماء.
* اسْتِئْجَارُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أُرَيْقِطَ (٣) دَلِيلًا:
وَاسْتَأْجَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَأَبُو بَكْرٍ -﵁-، عَبْدَ اللَّهِ بنَ أُرَيْقِطَ رَجُلًا مِنْ بَنِي الدِّيْلِ بنِ بَكْرٍ، هَادِيًا خِرِّيتًا -وَالخِرِّيتُ المَاهِرُ بِالهِدَايَةِ -أَيْ هِدَايةِ الطَّرِيقِ-،
_________
(١) قال الإمام السهيلي في الروض الأنف (٢/ ٣١٣): إنما اشتَرَط النبي -ﷺ- أن يكون أخذ الناقة بالثمن مع أن أبا بكر أنفَقَ ماله كله على رسول اللَّه -ﷺ-، لأنه -ﷺ- أحَبَّ أن تكون هجرته إلى اللَّه بنفسه ومالِهِ رغبَةً منه ﵊ فِي استكمَالِ فضلِ الهجرة، والجِهَاد على أتمِّ أحوالهما.
(٢) قلتُ: ذكر ابن سعد في طبقاته (١/ ١٠٩): أن الناقَةَ التي أخذَهَا رسول اللَّه -ﷺ- من أبي بكر هِيَ القَصْوَاءُ، والصحيح ما في الصحيح وأنها: الجَدْعَاءُ، وسُمِّيَتْ بذلك قيل لأنها كانت مَقْطُوعَةَ الأذُنِ، وقيل: لم تكن مَقْطُوعَةَ الأذُنِ، وإنما كان هذا اسْمًا لها. انظر النهاية (١/ ٢٣٩).
وأخرج ذلك البخاري في صحيحه - كتاب مناقب الأنصار - باب هجرة النبي -ﷺ- وأصحابه إلى المدينة - رقم الحديث (٣٩٠٥) - وأخرجه فِي كتاب المغازي - باب غزوة الرجيع - رقم الحديث (٤٠٩٣) - وأخرجه ابن حبان في صحيحه - كتاب التاريخ - باب في هجرته -ﷺ- إلى المدينة - رقم الحديث (٦٢٧٧) - (٦٨٦٨) - وابن إسحاق في السيرة (٢/ ٩٨).
(٣) قال الحافظ في الإصابة (٤/ ٥): عبد اللَّه بن أُرَيقِطٍ دليلُ النبي -ﷺ-، وأبي بكر -﵁- لما هَاجَرَ إلى المدينة، وأنه على دِين قومه، ولم أرَ مَنْ ذكره فِي الصحابة إِلَّا الذهبي فِي التجريد، وقد جزَمَ عبد الغني المقدسي في السيرة له: بأنه لا يُعرف له إسلامًا، وتبِعَه النووي فِي تهذيب الأسماء.
39