اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
فَقَالَ جِبْرِيلُ: فَقُلْ: أعُوذُ بِوَجْهِ اللَّهِ الكَرِيمِ، وبِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ اللَّاتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ، مِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءَ، وشَرِّ مَا يَعْرُجُ فِيهَا، وشَرِّ مَا ذَرَأَ (١) فِي الأَرْضِ، وشَرِّ مَا يَخْرُجُ فِيهَا، ومِنْ فِتَنِ اللَّيْلِ والنَّهَارِ، ومِنْ طَوَارِقِ (٢) اللَّيْلِ والنَّهَارِ، إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ (٣).
* المَشْهَدُ الثَّانِي:
وَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الدَّجَّالَ، فَقَدْ رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ صحِيحٍ عَنْ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ -ﷺ- إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ جَاءَ مِنْ لَيْلَتِهِ، فَحَدَّثَهُمْ بِمَسِيرِهِ فَقَالَ: . . . وَرَأَى الدَّجَّالَ فِي صُورَتِهِ رُؤْيَا عَيْنٍ. . . فَسُئِلَ النَّبِيُّ -ﷺ- عَنِ الدَّجَّالِ؟ فَقَالَ: "رَأَيْتُهُ فَيْلَمَانِيًّا (٤)، أَقْمَرَ (٥) هِجانًا (٦)، إِحْدَى عَيْنَيْهِ قَائِمَةٌ (٧) كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ، كأَنَّ شَعْرَ رَأْسِهِ أغْصَانُ شَجَرَةٍ" (٨).
_________
(١) ذَرَأَ: أي خَلَقَ. انظر لسان العرب (٥/ ٢٩).
(٢) طَوَارِقُ الليْلِ: أي حَوَادِثُهُ التي تأتِي لَيْلًا. انظر جامع الأصول (٤/ ٣٦٧).
(٣) أخرجه الإِمام مالك في الموطأ - كتاب الشعر - باب ما يؤمر به من التعوذ - رقم الحديث (١٠) -مرسلًا- ووصله الإِمام أحمد في مسنده -وإسناده حسن- وانظر جامع الأصول (٤/ ٣٦٧) - والسلسلة الصحيحة للألباني ﵀ - رقم الحديث (٨٤٠).
(٤) الفَيْلَمَانِيُّ: بفتح الفاء وسكون الياء هو العظيمُ الجُثَّة. انظر النهاية (٣/ ٤٢٦).
(٥) أقْمَر: هو الشديد البياض، والأنثى: قَمْراء. انظر النهاية (٤/ ٩٣).
(٦) الهِجان: هو الأبيض. انظر النهاية (٥/ ٢١٥).
(٧) العينُ القَائِمَة: هي البَاقيةُ في مكانها صحيحة.
(٨) أخرجه الإِمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (٣٥٤٦) - وأورده الحافظ ابن كثير في =
* المَشْهَدُ الثَّانِي:
وَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الدَّجَّالَ، فَقَدْ رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ صحِيحٍ عَنْ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ -ﷺ- إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ جَاءَ مِنْ لَيْلَتِهِ، فَحَدَّثَهُمْ بِمَسِيرِهِ فَقَالَ: . . . وَرَأَى الدَّجَّالَ فِي صُورَتِهِ رُؤْيَا عَيْنٍ. . . فَسُئِلَ النَّبِيُّ -ﷺ- عَنِ الدَّجَّالِ؟ فَقَالَ: "رَأَيْتُهُ فَيْلَمَانِيًّا (٤)، أَقْمَرَ (٥) هِجانًا (٦)، إِحْدَى عَيْنَيْهِ قَائِمَةٌ (٧) كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ، كأَنَّ شَعْرَ رَأْسِهِ أغْصَانُ شَجَرَةٍ" (٨).
_________
(١) ذَرَأَ: أي خَلَقَ. انظر لسان العرب (٥/ ٢٩).
(٢) طَوَارِقُ الليْلِ: أي حَوَادِثُهُ التي تأتِي لَيْلًا. انظر جامع الأصول (٤/ ٣٦٧).
(٣) أخرجه الإِمام مالك في الموطأ - كتاب الشعر - باب ما يؤمر به من التعوذ - رقم الحديث (١٠) -مرسلًا- ووصله الإِمام أحمد في مسنده -وإسناده حسن- وانظر جامع الأصول (٤/ ٣٦٧) - والسلسلة الصحيحة للألباني ﵀ - رقم الحديث (٨٤٠).
(٤) الفَيْلَمَانِيُّ: بفتح الفاء وسكون الياء هو العظيمُ الجُثَّة. انظر النهاية (٣/ ٤٢٦).
(٥) أقْمَر: هو الشديد البياض، والأنثى: قَمْراء. انظر النهاية (٤/ ٩٣).
(٦) الهِجان: هو الأبيض. انظر النهاية (٥/ ٢١٥).
(٧) العينُ القَائِمَة: هي البَاقيةُ في مكانها صحيحة.
(٨) أخرجه الإِمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (٣٥٤٦) - وأورده الحافظ ابن كثير في =
468