اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
بَيْعَةُ العَقَبَةِ الثَّانِيَةِ
لَمَّا اقْتربَ مَوْسِمُ الحَجِّ مِنَ السَّنَةِ الثَّالِثَةِ عَشْرَةَ لِلْبِعثَةِ اجْتَمَعَ ثَلَاثَةٌ وَسَبعُونَ رَجُلًا مِنَ الأنْصَارِ فَقَالُوا: حَتَّى مَتَى نَذَرُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يُطْرَدُ فِي جِبَالِ مَكَّةَ وَيَخَافُ؟ .
فتَوَاعَدُوا عَلَى المَسِيرِ إِلَى الحَجِّ، وَمُلَاقَاةِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَخَرَجُوا مَعَ حُجَّاجِ قَوْمِهِم مِنْ أَهْلِ الشِّركِ، وَهُمْ خَمْسُمِائَةٍ، حَتَّى قَدِمُوا مَكَّةَ مَعَ الحَجِيجِ فِي مَنَازِلِهِمْ مُسْتَخْفِينَ بِإِسْلَامِهْمْ، وَكَانَ مَعَهُمْ مُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ -﵁-، فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ جَاءَ مَنْزِلُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَوَّلًا، وَلَمْ يَقْرَبْ مَنْزِلَهُ، فَجَعَلَ يُخْبِرُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- عَن الأنْصَارِ، وَسُرعَتِهِمْ إِلَى الإِسْلَامِ، وَيَقُصُّ عَلَيْهِ خَبَرَ قَبَائِلِ يَثْرِبَ، وَمَا لَهَا مِنْ قُوةٍ وَمَنَعَةٍ، فَسُرَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِذَلِكَ، وَدَعَا لهُ.
ثُمَّ جَرَتْ بَيْنَ الأَنْصَارِ الثَّلَاثَةِ وَالسَّبْعُونَ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- اتِّصَالَاتٌ سِرِيَّةٌ أَدَّتْ إِلَى اتِّفَاقِ الفَرِيقَيْنِ عَلَى أَنْ يَتَجَمَّعُوا فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ (١) فِي الشِّعبِ (٢) الذِي عِنْدَ العَقَبَةِ حَيْثُ الجَمْرَةُ الأولَى مِنْ مِنًى، لِإِبْرَامِ اتِّفَاقٍ هُوَ مِنْ
_________
(١) أيامُ التشْرِيقِ: هي ثلاثةُ أيامٍ تَلِي عِيدَ الأضحَى، سُمِّيَتْ بذلك لأنَّ الهَدْيَ والضَّحَايا لا تُنْحَرُ حتى تُشْرِقَ الشَّمْسُ، أي تَطْلُعَ. انظر النهاية (٢/ ٤١٦).
(٢) الشِّعْبُ: ما انفَرَجَ بين جبَلَيْنِ، وقيلَ هوَ الطريقُ في الجبَلِ. انظر لسان العرب (٧/ ١٢٨).
لَمَّا اقْتربَ مَوْسِمُ الحَجِّ مِنَ السَّنَةِ الثَّالِثَةِ عَشْرَةَ لِلْبِعثَةِ اجْتَمَعَ ثَلَاثَةٌ وَسَبعُونَ رَجُلًا مِنَ الأنْصَارِ فَقَالُوا: حَتَّى مَتَى نَذَرُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يُطْرَدُ فِي جِبَالِ مَكَّةَ وَيَخَافُ؟ .
فتَوَاعَدُوا عَلَى المَسِيرِ إِلَى الحَجِّ، وَمُلَاقَاةِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَخَرَجُوا مَعَ حُجَّاجِ قَوْمِهِم مِنْ أَهْلِ الشِّركِ، وَهُمْ خَمْسُمِائَةٍ، حَتَّى قَدِمُوا مَكَّةَ مَعَ الحَجِيجِ فِي مَنَازِلِهِمْ مُسْتَخْفِينَ بِإِسْلَامِهْمْ، وَكَانَ مَعَهُمْ مُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ -﵁-، فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ جَاءَ مَنْزِلُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَوَّلًا، وَلَمْ يَقْرَبْ مَنْزِلَهُ، فَجَعَلَ يُخْبِرُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- عَن الأنْصَارِ، وَسُرعَتِهِمْ إِلَى الإِسْلَامِ، وَيَقُصُّ عَلَيْهِ خَبَرَ قَبَائِلِ يَثْرِبَ، وَمَا لَهَا مِنْ قُوةٍ وَمَنَعَةٍ، فَسُرَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِذَلِكَ، وَدَعَا لهُ.
ثُمَّ جَرَتْ بَيْنَ الأَنْصَارِ الثَّلَاثَةِ وَالسَّبْعُونَ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- اتِّصَالَاتٌ سِرِيَّةٌ أَدَّتْ إِلَى اتِّفَاقِ الفَرِيقَيْنِ عَلَى أَنْ يَتَجَمَّعُوا فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ (١) فِي الشِّعبِ (٢) الذِي عِنْدَ العَقَبَةِ حَيْثُ الجَمْرَةُ الأولَى مِنْ مِنًى، لِإِبْرَامِ اتِّفَاقٍ هُوَ مِنْ
_________
(١) أيامُ التشْرِيقِ: هي ثلاثةُ أيامٍ تَلِي عِيدَ الأضحَى، سُمِّيَتْ بذلك لأنَّ الهَدْيَ والضَّحَايا لا تُنْحَرُ حتى تُشْرِقَ الشَّمْسُ، أي تَطْلُعَ. انظر النهاية (٢/ ٤١٦).
(٢) الشِّعْبُ: ما انفَرَجَ بين جبَلَيْنِ، وقيلَ هوَ الطريقُ في الجبَلِ. انظر لسان العرب (٧/ ١٢٨).
579