اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
* بَعْضُ الفَوَائِدِ مِنْ قِصَّةِ الهِجْرَةِ إِلَى الحَبَشَةِ:
قَالَ الإِمَامُ السُّهَيْلِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وفِي قِصَّةِ الهِجْرَةِ إِلَى الحبَشَةِ مِنَ الفِقْهِ: - الخُرُوجُ عَنِ الوَطَنِ، وَإِنْ كَانَ الوَطَنُ مَكَّةَ عَلَى فَضْلِهَا، إِذَا كَانَ الخُرُوجُ فِرَارًا بِالدِّينِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلَى إسْلَامٍ، فَإِنَّ الحَبَشَةَ كَانُوا نَصَارَى يَعْبُدُونَ المَسِيحَ، وَلَا يَقُولُونَ: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ، وَقَدْ تَبَيَّنَ ذَلِكَ فِي كَلَامِ جَعْفَرَ بنِ أَبِي طَالِبٍ -﵁- مَعَ النَّجَاشِيِّ، وكَيْفَ نَخَرَتْ بَطَارِقَتُهُ، وسُمُّوا بِهَذ الهِجْرَةِ مُهَاجِرِينَ، وَهُمْ أصْحَابُ الهِجْرَتَيْنِ الذِينَ أَثْنَى اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِالسَّبْقِ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ (١).
- وَجَاءَ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ: أَنَّهُمْ الذِينَ صَلُّوا القِبْلَتَيْنِ، وهَاجَرُوا الهِجْرَتَيْنِ، وَقَدْ قِيلَ أَيْضًا: هُمُ الذِينَ شَهِدُوا بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ، فَانْظُرْ كَيْفَ أثْنَى
_________
(١) سورة التوبة آية (١٠٠).
قال الحافظ ابن كثير في تفسيره (٤/ ٢٠٣): أخبرَ اللَّهُ العظيمُ أنَّه قد رضِيَ عن السَّابقين الأوَّلينَ منَ المُهَاجرينَ والأنصارِ، والذينَ اتَّبَعُوهم بإحسَانٍ، فيَا وَيْلَ من أبغَضَهُمْ أو سَبَّهُمْ، أو أبغضَ أو سَبَّ بعضهم، ولا سيما سَيِّدُ الصَّحَابَة بعد الرسول -ﷺ- وخيرهم، وأفضلهم، أعْنِي الصديق الأكبر والخَلِيفة الأعظَم أبَا بكر بن أبي قُحافة -﵁-، فإنَّ الطائِفَةَ المَخْذُولةَ منَ الرَّافضَةِ يُعَادُونَ أفضلَ الصحابةِ ويُبْغِضُونَهُمْ ويَسُبُّونهُم، عِيَاذًا باللَّه من ذلك، وهذا يدُل على أن عُقُولهُم مَعْكُوسة، وقلوبهم مَنْكُوسة، فأينَ هؤلاءِ مِنَ الإيمان بالقرآنِ، إذ يَسُبُّون مَنْ رضيَ اللَّه تَعَالَى عنهم؟ وَأَمَّا أهل السُّنَّةِ فإنهم يتَرَضَّوْنَ عمَّن ﵁، ويسُبُّونَ من سبَّهُ اللَّه ورسولُهُ، ويُوَالونَ مَنْ يُوَالي اللَّه، ويعادونَ من يُعادِي اللَّهَ، وهم مُتَّبِعُونَ لا مُبْتَدِعُونَ، ويقتَدُونَ ولا يَبْتَدِرُونَ ولهذا هُمْ حِزْبُ اللَّهِ المُفْلِحُونَ، وعِبَادُهُ المُؤمنون.
قَالَ الإِمَامُ السُّهَيْلِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وفِي قِصَّةِ الهِجْرَةِ إِلَى الحبَشَةِ مِنَ الفِقْهِ: - الخُرُوجُ عَنِ الوَطَنِ، وَإِنْ كَانَ الوَطَنُ مَكَّةَ عَلَى فَضْلِهَا، إِذَا كَانَ الخُرُوجُ فِرَارًا بِالدِّينِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلَى إسْلَامٍ، فَإِنَّ الحَبَشَةَ كَانُوا نَصَارَى يَعْبُدُونَ المَسِيحَ، وَلَا يَقُولُونَ: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ، وَقَدْ تَبَيَّنَ ذَلِكَ فِي كَلَامِ جَعْفَرَ بنِ أَبِي طَالِبٍ -﵁- مَعَ النَّجَاشِيِّ، وكَيْفَ نَخَرَتْ بَطَارِقَتُهُ، وسُمُّوا بِهَذ الهِجْرَةِ مُهَاجِرِينَ، وَهُمْ أصْحَابُ الهِجْرَتَيْنِ الذِينَ أَثْنَى اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِالسَّبْقِ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ (١).
- وَجَاءَ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ: أَنَّهُمْ الذِينَ صَلُّوا القِبْلَتَيْنِ، وهَاجَرُوا الهِجْرَتَيْنِ، وَقَدْ قِيلَ أَيْضًا: هُمُ الذِينَ شَهِدُوا بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ، فَانْظُرْ كَيْفَ أثْنَى
_________
(١) سورة التوبة آية (١٠٠).
قال الحافظ ابن كثير في تفسيره (٤/ ٢٠٣): أخبرَ اللَّهُ العظيمُ أنَّه قد رضِيَ عن السَّابقين الأوَّلينَ منَ المُهَاجرينَ والأنصارِ، والذينَ اتَّبَعُوهم بإحسَانٍ، فيَا وَيْلَ من أبغَضَهُمْ أو سَبَّهُمْ، أو أبغضَ أو سَبَّ بعضهم، ولا سيما سَيِّدُ الصَّحَابَة بعد الرسول -ﷺ- وخيرهم، وأفضلهم، أعْنِي الصديق الأكبر والخَلِيفة الأعظَم أبَا بكر بن أبي قُحافة -﵁-، فإنَّ الطائِفَةَ المَخْذُولةَ منَ الرَّافضَةِ يُعَادُونَ أفضلَ الصحابةِ ويُبْغِضُونَهُمْ ويَسُبُّونهُم، عِيَاذًا باللَّه من ذلك، وهذا يدُل على أن عُقُولهُم مَعْكُوسة، وقلوبهم مَنْكُوسة، فأينَ هؤلاءِ مِنَ الإيمان بالقرآنِ، إذ يَسُبُّون مَنْ رضيَ اللَّه تَعَالَى عنهم؟ وَأَمَّا أهل السُّنَّةِ فإنهم يتَرَضَّوْنَ عمَّن ﵁، ويسُبُّونَ من سبَّهُ اللَّه ورسولُهُ، ويُوَالونَ مَنْ يُوَالي اللَّه، ويعادونَ من يُعادِي اللَّهَ، وهم مُتَّبِعُونَ لا مُبْتَدِعُونَ، ويقتَدُونَ ولا يَبْتَدِرُونَ ولهذا هُمْ حِزْبُ اللَّهِ المُفْلِحُونَ، وعِبَادُهُ المُؤمنون.
387