اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
قَالَ الشَّيخُ عَلِي الطَّنْطاوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وتَشْغَلُهُ لَذَّةُ المُنَاجَاةِ، عَنْ لَذْعَةِ العَذَابِ، ونَشْوَةُ الأمَلِ بالجَنَّةِ، عَنْ شِقْوَةِ الألَمِ فِي الدُّنْيَا (١).
* رِوَايَةٌ ضعِيفَةٌ:
وَأَمَّا ما رَواهُ ابنُ إسْحَاقَ عَنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: كَانَ وَرَقَةُ بنُ نَوْفَلٍ يَمُرُّ عَلَيْهِ -أيْ عَلَى بِلالٍ -﵁- وهُوَ يُعَذَّبُ، وهُوَ يَقُولُ: أَحَدٌ أَحَدٌ، . . . فَقَالَ وَرَقَةُ لِأُمَيَّةَ بنِ خَلَفٍ: لَئِنْ قتَلْتُمُوهُ عَلَى هَذَا -أيْ عَلَى الإِسْلامِ- لَأتَّخِذَنَّهُ حَنَانًا (٢).
قال الحَافِظُ ابنُ كثِيرٍ بَعْدَ أَنْ سَاقَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ: وفِيهِ نَظَرٌ (٣).
وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبِيُّ: هذا مُرْسَلٌ، ووَرَقَةُ لَوْ أدْرَكَ هَذَا لَعُدَّ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَإِنَّمَا مَاتَ الرَّجُلُ في فترَةِ الوَحْي بَعْدَ النُّبُوَّةِ، وقَبْلَ الرِّسَالَةِ، كَمَا في الصَّحِيحِ (٤).
* تَعْذِيبُ آل يَاسِرٍ ﵃:
كَانَ عَمَّارُ بنُ يَاسِرٍ وأُمُّهُ وأبُوهُ ﵃، مِنَ المُسْتَضْعَفِينَ الذِينَ يُعَذَّبُونَ بِمَكَّةَ لِيَرْجِعُوا عَنْ دِينِهِمْ، فَكَانَتْ بَنُو مَخْزُومٍ، وعَلَى رَأْسِهِمْ أَبُو جَهْلٍ
_________
(١) انظر كتاب رجال من التاريخ للشيخ علي الطنطاوي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ص ١٤.
(٢) الحَنَانُ: الرَّحْمةُ والعَطْفُ، أرادَ: لَأَجْعَلَنَّ قبرَهُ مَوْضِعَ حَنَانٍ، أي مَظَنَّةً منْ رَحْمة اللَّه، فأتمَسَّح بهِ مُتَبَرِّكًا، فيرجعُ ذلك عَارًا عليكم، وسُبَّةً عِند الناس. انظر النهاية (١/ ٤٣٥). وانظر الخَبَر في سيرة ابن هشام (١/ ٣٥٥).
(٣) انظر البداية والنهاية (٣/ ٦٤).
(٤) انظر سير أعلام النبلاء (١/ ٣٥٢).
* رِوَايَةٌ ضعِيفَةٌ:
وَأَمَّا ما رَواهُ ابنُ إسْحَاقَ عَنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: كَانَ وَرَقَةُ بنُ نَوْفَلٍ يَمُرُّ عَلَيْهِ -أيْ عَلَى بِلالٍ -﵁- وهُوَ يُعَذَّبُ، وهُوَ يَقُولُ: أَحَدٌ أَحَدٌ، . . . فَقَالَ وَرَقَةُ لِأُمَيَّةَ بنِ خَلَفٍ: لَئِنْ قتَلْتُمُوهُ عَلَى هَذَا -أيْ عَلَى الإِسْلامِ- لَأتَّخِذَنَّهُ حَنَانًا (٢).
قال الحَافِظُ ابنُ كثِيرٍ بَعْدَ أَنْ سَاقَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ: وفِيهِ نَظَرٌ (٣).
وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبِيُّ: هذا مُرْسَلٌ، ووَرَقَةُ لَوْ أدْرَكَ هَذَا لَعُدَّ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَإِنَّمَا مَاتَ الرَّجُلُ في فترَةِ الوَحْي بَعْدَ النُّبُوَّةِ، وقَبْلَ الرِّسَالَةِ، كَمَا في الصَّحِيحِ (٤).
* تَعْذِيبُ آل يَاسِرٍ ﵃:
كَانَ عَمَّارُ بنُ يَاسِرٍ وأُمُّهُ وأبُوهُ ﵃، مِنَ المُسْتَضْعَفِينَ الذِينَ يُعَذَّبُونَ بِمَكَّةَ لِيَرْجِعُوا عَنْ دِينِهِمْ، فَكَانَتْ بَنُو مَخْزُومٍ، وعَلَى رَأْسِهِمْ أَبُو جَهْلٍ
_________
(١) انظر كتاب رجال من التاريخ للشيخ علي الطنطاوي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ص ١٤.
(٢) الحَنَانُ: الرَّحْمةُ والعَطْفُ، أرادَ: لَأَجْعَلَنَّ قبرَهُ مَوْضِعَ حَنَانٍ، أي مَظَنَّةً منْ رَحْمة اللَّه، فأتمَسَّح بهِ مُتَبَرِّكًا، فيرجعُ ذلك عَارًا عليكم، وسُبَّةً عِند الناس. انظر النهاية (١/ ٤٣٥). وانظر الخَبَر في سيرة ابن هشام (١/ ٣٥٥).
(٣) انظر البداية والنهاية (٣/ ٦٤).
(٤) انظر سير أعلام النبلاء (١/ ٣٥٢).
264