اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
إِلَى المَدِينَةِ، وَيَمْتَحِنُونَ المُهَاجِرِينَ بِأَنْوَاعٍ مِنَ المِحَنِ، وَكَانَ المُهَاجِرُونَ لَا يَعْدِلُونَ عَنْ هَذِهِ الفِكْرَةِ، وَلَا يُؤْثِرُونَ البَقَاءَ فِي مَكَّةَ، . . . وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ مَعْنَى الهِجْرَةِ إِهْدَارُ المَصَالِحِ، وَالتَّضْحِيَةُ بِالأَمْوَالِ، وَالنَّجَاةُ بِالشَّخْصِ فَحَسْبُ، مَعَ الإِشْعَارِ بَأَنَّهُ مُسْتَبَاحٌ مَنْهُوبٌ، قَدْ يَهْلِكُ فِي أَوَائِلِ الطَّرِيقِ أَوْ نِهَايَتِهَا، وَبِأَنَّهُ يَسِيرُ نَحْوَ مُسْتَقْبَلٍ مُبْهَمٍ (١)، لَا يَدْرِي مَا يَتَمَخَّضُ عَنْهُ مِنْ قَلَاقِلَ وَأَحْزَانٍ (٢).
* مِحْنَةُ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂:
أُمُّ سَلَمَةَ اسْمُهَا هِنْدُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ بنِ المُغِيرَةِ ﵂، زَوْجُ أَبِي سَلَمَةَ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَبْدِ الأَسَدِ، وَهُوَ أَخُو الرَّسُولِ -ﷺ- مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَأُمُّهُ هِيَ بَرَّةُ بِنْتُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَهُوَ ابنُ عَمَّةِ النَّبِيِّ -ﷺ- وَكَانَ -﵁- قَدِيمَ الإِسْلَامِ، وَقَدْ مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ -﵁- بَعْدَ غَزْوَةِ أُحُدٍ، فَلَمَّا مَاتَ تَزَوَّجُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أُمَّ سَلَمَةَ، فَصَارَتْ أُمَّ المُؤْمِنِينَ ﵂.
وَهِيَ أَوَّلُ امْرَأَةٍ هَاجَرَتْ إِلَى المَدِينَةِ، فَقَدْ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ مُجَاهِدَ قَالَ: كَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ﵂ أَوَّلَ ظَعِينَةٍ (٣) قَدِمَتْ المَدِينَةَ مُهَاجِرَةً (٤).
_________
(١) طَرِيقٌ مُبْهَمٌ: إذا كَانَ خَفِيًّا لا يَسْتَبِينُ. انظر لسان العرب (١/ ٥٢٤).
(٢) انظر السيرةُ النبوية لأبي الحسن الندوي رحمه اللَّه تعالى ص ١٦١ - والرحيق المختوم ص ١٥٥.
(٣) الظَّعِينة: المرأة، وأصلُ الظَّعينة: الرَّاحِلَةُ التي يُرحل ويُظْعَنُ عليها، أي يُسَارُ، وقيل للمرأةِ ظَعِينَةٌ، لأنها تَظْعَنُ مع الزوج حيثُمَا ظَعَن. انظر النهاية (٣/ ١٤٣).
(٤) أخرجه الترمذي في جامعه - كتاب التفسير - باب ومن سورة النساء - رقم الحديث =
* مِحْنَةُ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂:
أُمُّ سَلَمَةَ اسْمُهَا هِنْدُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ بنِ المُغِيرَةِ ﵂، زَوْجُ أَبِي سَلَمَةَ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَبْدِ الأَسَدِ، وَهُوَ أَخُو الرَّسُولِ -ﷺ- مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَأُمُّهُ هِيَ بَرَّةُ بِنْتُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَهُوَ ابنُ عَمَّةِ النَّبِيِّ -ﷺ- وَكَانَ -﵁- قَدِيمَ الإِسْلَامِ، وَقَدْ مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ -﵁- بَعْدَ غَزْوَةِ أُحُدٍ، فَلَمَّا مَاتَ تَزَوَّجُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أُمَّ سَلَمَةَ، فَصَارَتْ أُمَّ المُؤْمِنِينَ ﵂.
وَهِيَ أَوَّلُ امْرَأَةٍ هَاجَرَتْ إِلَى المَدِينَةِ، فَقَدْ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ مُجَاهِدَ قَالَ: كَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ﵂ أَوَّلَ ظَعِينَةٍ (٣) قَدِمَتْ المَدِينَةَ مُهَاجِرَةً (٤).
_________
(١) طَرِيقٌ مُبْهَمٌ: إذا كَانَ خَفِيًّا لا يَسْتَبِينُ. انظر لسان العرب (١/ ٥٢٤).
(٢) انظر السيرةُ النبوية لأبي الحسن الندوي رحمه اللَّه تعالى ص ١٦١ - والرحيق المختوم ص ١٥٥.
(٣) الظَّعِينة: المرأة، وأصلُ الظَّعينة: الرَّاحِلَةُ التي يُرحل ويُظْعَنُ عليها، أي يُسَارُ، وقيل للمرأةِ ظَعِينَةٌ، لأنها تَظْعَنُ مع الزوج حيثُمَا ظَعَن. انظر النهاية (٣/ ١٤٣).
(٤) أخرجه الترمذي في جامعه - كتاب التفسير - باب ومن سورة النساء - رقم الحديث =
12