اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
الرَّابِعَةِ، كمَا جَزَمَ بهِ الحَافِظُ العِرَاقِيُّ في نَظْمِ السِّيرَةِ (١)، وتِلْمِيذُهُ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ في سِيرَتِهِ، وهِيَ صَغِيرَةٌ مُفِيدَةٌ (٢).
* تَكْرَارُ شَقِّ الصَّدْرِ:
وقَدْ تَكَرَّرَ شَقُّ صَدْرِهِ الشَّرِيفِ -ﷺ- غَيْرَ هَذِهِ المَرَّةِ، فَمِنْهَا:
* المَرَّةُ الثَّانِيَةُ: وهُوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ -ﷺ-:
رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أُبِيِّ بْنِ كَعْبٍ -﵁-: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ -﵁- كَانَ جَرِيئًا عَلَى أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، عَنْ أَشْيَاءَ لَا يَسْأَلُهُ عَنْهَا غَيْرُهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَوَّلُ مَا رَأَيْتَ مِنْ أَمْرِ النُّبُوَّةِ؟
فَاسْتَوَى رسُولِ اللَّهِ -ﷺ- جَالِسًا، فَقَالَ: "لَقَدْ سَأَلْتَ أبَا هُرَيْرَةَ، إنِّي لَفِي صَحْرَاءٍ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ وأشْهُرٍ، وَإِذَا بِكَلَامٍ فَوْقَ رَأْسِي، وإِذَا رَجُلٌ يَقُولُ لِرَجُلٍ: أهُوَ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَاسْتَقْبَلَانِي بِوُجُوهٍ لَمْ أَرَهَا لِخَلْقٍ قَطُّ، وأَرْوَاحٍ لَمْ أَجِدْهَا مِنْ خَلْقٍ قَطُّ، وثِيَابٍ لَمْ أَرَهَا عَلَى أَحَدٍ قَطُّ، فَأَقْبَلَا إِلَيَّ يَمْشِيَانِ، حَتَّى أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِعَضُدِي (٣)، لَا أَجِدُ لِأَخْذِهِمَا مَسًّا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا
_________
(١) ولفظهُ:
أَقامَ في سَعْدِ بنِ بَكْر عِندَهَا ... أَربعةً سنينَ تَجْنِي سَعْدَهَا
وَحينَ شَقَ صَدَرهُ جِبريلُ ... خَافَتْ عَليهِ حَدثًا يَؤُولُ
(٢) انظر شرح المواهب (١/ ٢٨٢).
(٣) العَضُدُ: ما بين الكتف والمرفق. انظر النهاية (٣/ ٢٢٨).
* تَكْرَارُ شَقِّ الصَّدْرِ:
وقَدْ تَكَرَّرَ شَقُّ صَدْرِهِ الشَّرِيفِ -ﷺ- غَيْرَ هَذِهِ المَرَّةِ، فَمِنْهَا:
* المَرَّةُ الثَّانِيَةُ: وهُوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ -ﷺ-:
رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أُبِيِّ بْنِ كَعْبٍ -﵁-: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ -﵁- كَانَ جَرِيئًا عَلَى أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، عَنْ أَشْيَاءَ لَا يَسْأَلُهُ عَنْهَا غَيْرُهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَوَّلُ مَا رَأَيْتَ مِنْ أَمْرِ النُّبُوَّةِ؟
فَاسْتَوَى رسُولِ اللَّهِ -ﷺ- جَالِسًا، فَقَالَ: "لَقَدْ سَأَلْتَ أبَا هُرَيْرَةَ، إنِّي لَفِي صَحْرَاءٍ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ وأشْهُرٍ، وَإِذَا بِكَلَامٍ فَوْقَ رَأْسِي، وإِذَا رَجُلٌ يَقُولُ لِرَجُلٍ: أهُوَ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَاسْتَقْبَلَانِي بِوُجُوهٍ لَمْ أَرَهَا لِخَلْقٍ قَطُّ، وأَرْوَاحٍ لَمْ أَجِدْهَا مِنْ خَلْقٍ قَطُّ، وثِيَابٍ لَمْ أَرَهَا عَلَى أَحَدٍ قَطُّ، فَأَقْبَلَا إِلَيَّ يَمْشِيَانِ، حَتَّى أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِعَضُدِي (٣)، لَا أَجِدُ لِأَخْذِهِمَا مَسًّا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا
_________
(١) ولفظهُ:
أَقامَ في سَعْدِ بنِ بَكْر عِندَهَا ... أَربعةً سنينَ تَجْنِي سَعْدَهَا
وَحينَ شَقَ صَدَرهُ جِبريلُ ... خَافَتْ عَليهِ حَدثًا يَؤُولُ
(٢) انظر شرح المواهب (١/ ٢٨٢).
(٣) العَضُدُ: ما بين الكتف والمرفق. انظر النهاية (٣/ ٢٢٨).
96