اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي
اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
٦ - قَبِيلَةُ كَلْبٍ:
قَالَ ابنُ إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ حُصيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أَتَى كَلْبًا فِي مَنَازِلهِمْ إِلَى بَطْنٍ مِنْهُمْ، يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو عَبْدِ اللَّهِ، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ، وَعَرَضَ عَلَيْهِمْ نَفْسَهُ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَقُولُ لَهُمْ: "يَا بَنِي عَبْدِ اللَّهِ! إِنَّ اللَّهَ ﷿، قَدْ أَحْسَنَ اسْمَ أَبِيكُمْ"، فَلَمْ يَقْبَلُوا مِنْهُ مَا عَرَضَ عَلَيْهِمْ (١).

٧ - قَبِيلَةُ بَنِي شَيْبَانَ:
مِمَّنْ عَرَضَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- نَفْسَهُ جَمَاعَةً مِنْ بَنِي شَيْبَانَ، فِيْهِمْ مَفْرُوقُ بنُ عَمْرٍو، وَهَانِئُ بنُ قَبِيصَةَ، وَالمُثَنَّى بنُ حَارِثَةَ، وَالنُّعْمَانُ بنُ شَرِيكٍ، فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِلَى الإِسْلَامِ، وَتَلَا عَلَيْهِمْ القُرْآنَ، فَاسْتَحْسَنُوا قَوْلَهُ وَأَعْجَبَهُمْ مَا يَدْعُوا إِلَيْهِ، وَلَكِنَّهُمْ اعْتَذَرُوا عَنْ نُصْرَتِهِ لِكَوْنِ كِسْرَى، قَدْ أَخَذَ عَلَيْهِمْ عَهْدًا أَلَا يُحْدِثُوا حَدَثًا (٢) وَلَا يُؤْوُوا مُحْدِثًا (٣)، وَكَانَتْ أَرْضُهُمْ مِمَّا يَلِيْ بِلَادَ فَارِسٍ (٤).
_________
(١) انظر سيرة ابن هشام (٢/ ٣٧) - البداية والنهاية (٣/ ١٥١).
(٢) الحَدَثُ: الأمْرُ الحَادِثُ المُنْكَرُ الذِي لَيْسَ بِمُعْتَادٍ، وَلَا مَعْرُوفٍ. انظر النهاية (١/ ٣٣٨).
(٣) المُحْدث: يُروَى بِكَسْرِ الدَّالِ وفتحِهَا -فَمَعْنَى الكَسْرِ: مَنْ نَصَرَ جَانِيًا أو آواهُ مِنْ خَصْمِهِ- وَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْهُ.
وبالفَتْحِ: هو الأمْرُ المُبْتَدَعُ نَفْسُهُ، ويَكونُ معنى الإيواءِ فِيْهِ الرِّضَا بِهِ، والصَّبْرَ عَلَيْهِ. انظر النهاية (١/ ٣٣٨).
(٤) انظر دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٤٢٢) - دلائل النبوة لأبي نعيم (١/ ٢٨٨).
538
المجلد
العرض
77%
الصفحة
538
(تسللي: 535)