اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي
اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
عَمْرٍو العَامِرِيُّ (١) وكَانَ أوْصَلَهُمْ لِبَنِي هَاشِمٍ، فكَانَ يَأْتِي بِالبَعِيرِ لَيْلًا فَيُوقِرُهُ (٢) طَعَامًا، ثُمَّ يَضْرِبُهُ بِاتِّجَاهِ الشِّعْبِ، ويَتْرُكُ زِمَامَهُ لِيَصِلَ إِلَى المَحْصُورِينَ (٣).

* بَيْنَ حَكِيمِ بنِ حِزَامٍ وَأَبي جَهْلٍ:
وفِي ذَاتِ يَوْمٍ كَانَ حَكِيمُ بنُ حِزَامٍ، مَعَهُ غُلَامٌ يَحْمِلُ قَمْحًا يُرِيدُ بِهِ عَمَّتَهُ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ ﵂، وهِيَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، وَمَعَهُ فِي الشِّعْبِ فَقَابَلَهُ أَبُو جَهْلٍ فتَعَلَّقَ بِهِ، وقَال لَهُ: أَتَذْهَبُ بِالطَّعَامِ إِلَى بَنِي هَاشِمٍ؟ فَوَاللَّهِ لَا تَبْرَحُ أَنْتَ وطَعَامُكَ حَتَّى أفْضَحَكَ بِمَكَّةَ، فَجَاءَهُ أَبُو البَخْتَرِيِّ بنُ هِشَامٍ، فَقَالَ: مَالَكَ وَلَهُ؟
فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: يَحْمِلُ الطَّعَامَ إلى بَنِي هَاشِمٍ! .
فَقَالَ لَهُ أَبُو البَخْتَرِيِّ: طَعَامٌ كَانَ لِعَمَّتِهِ عِنْدَهُ بَعَثَتْ إِلَيْهِ، أفَتَمْنَعُهُ أَنْ يَأْتِيَهَا بِطَعَامِهَا؟
خَلِّ سَبِيلَ الرَّجُلِ، فَأَبَى أَبُو جَهْلٍ حَتَّى نَالَ أَحَدُهُمَا مِنَ الْآخَرِ، فَأَخَذَ أَبُو البَخْتَرِيِّ لَحْيَ (٤) بَعِيرٍ فَضَرَبَهُ بِهِ فَشَجَّهُ، ووَطِئَهُ وَطْئًا شَدِيدًا، وحَمْزَةُ بنُ
_________
(١) أسلم هِشَامُ بن عَمرو العَامِرِيُّ -﵁- فِي فَتْحِ مَكةَ، وهوَ مِنَ المُؤَلَّفَةِ قُلوبُهم أعْطَاه الرسول -ﷺ- دُونَ المِائَةِ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ. انظر الإصابة (٦/ ٤٢٦).
(٢) أوْقَرَ رَاحِلَتَهُ: حَمَّلها. انظر النهاية (٥/ ١٨٠).
(٣) انظر سيرة ابن هشام (١/ ٤١٢).
(٤) اللَّحْيَانِ: هُمَا العَظْمَانِ اللذَانِ فيهِمَا الأسنَان من داخِلِ الفَمِ. انظر لسان العرب (١٢/ ٢٥٩).
396
المجلد
العرض
57%
الصفحة
396
(تسللي: 393)