اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي
اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ -﵁-، وَقَالَ: هَلْ أَنَا وَمَالِي إِلَّا لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ (١).
وَرَوَى ابنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أَنْفَقَ أَبُو بَكْرٍ -﵁- عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَرْبَعِينَ أَلْفًا (٢).

* خُرُوجُ قُرَيْشٍ فِي طَلَبِ الرَّسُولِ -ﷺ- وصَاحِبِهِ:
أَمَّا المُشْرِكُونَ فَقَدْ بَقَوا يَنْتَظِرُونَ خُرُوجَ الرَّسُولِ -ﷺ- مِنْ بَيْتِهِ، وَقَدْ خَرَجَ، وَأَعْمَى اللَّهُ أَعْيُنَهُمْ عَنْهُ، فَمَا شَعَرُوا إِلَّا وَرَجُلٌ يَقُولُ لَهُمْ: مَا تَنْتَظِرُونَ هَهُنَا؟
قَالُوا: مُحَمَّدٌ، قَالَ: خَيَّبَكُمُ اللَّهُ! قَدْ وَاللَّهِ خَرَجَ عَلَيْكُمْ مُحَمَّدٌ، ثُمَّ مَا تَرَكَ مِنْكُمْ رَجُلًا إِلَّا وَقَدْ وَضَعَ عَلَى رَأْسِهِ تُرَابًا، وَانْطَلَقَ لِشَأْنِهِ، أَفَمَا تَرَوْنَ مَا بِكُمْ؟
فَوَضَعَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ، فَإِذَا عَلَيْهِ تُرَابٌ، فكَأَنَّهُمْ لَمْ يُصَدِّقُوا، فَجَعَلُوا يَتَطَلَّعُونَ مِنْ شِقِّ البَابِ فَيَرَوْنَ النَّائِمَ عَلَى فِرَاشِهِ مُسَجَّيًا بِبُرْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَيَقُولُونَ: وَاللَّهِ إِنَّ هَذَا لَمُحَمَّدٌ نَائِمًا، عَلَيْهِ بُرْدُهُ.
فَمَا زَالُوا كَذَلِكَ حَتَّى أَصْبَحُوا (٣)، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، وَكَشَفُوا البُرْدَ، فَإِذَا بِهِ
_________
(١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (٧٤٤٦) - وابن حبان في صحيحه - كتاب مناقب الصحابة - باب ذكر البيان بأن المصطفى -ﷺ- ما انتَفَع بمال أحد ما انتفع بمال أبي بكر الصديق -﵁- رقم الحديث (٦٨٥٨).
(٢) أخرجه ابن حبان في صحيحه - كتاب مناقب الأنصار - باب ذكر عدد ما أنفق أبو بكر على رسول اللَّه -ﷺ- من المال - رقم الحديث (٦٨٥٩).
(٣) قال الإمام السهيلي في الروض الأنف (٢/ ٣٠٩): ذكر بعض أهل التفسير أن السبب المانِعَ لهم من التقحمِ عليه في الدار مع قِصَرِ الجدار، وأنهم إنما جاؤُوا لقتله، فذكر =
52
المجلد
العرض
94%
الصفحة
52
(تسللي: 650)