اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
إِسْلامُ أبِي ذَرٍّ الغِفَارِيِّ -﵁-
الذِي يَظْهَرُ أَنَّ إسْلَامَ أَبِي ذَرٍّ الغِفَارِيِّ، واسْمُهُ جُنْدُبُ بْنُ جُنَادَةَ -﵁-، تَأَخَّرَ بَعْدَ البِعْثَةِ بِعِدَّةِ سَنَوَاتٍ كَمَا سَأُبَيِّنُ ذَلِكَ، وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي طَبَقَاتِهِ (١) مِنْ أَنَّهُ -﵁- أسْلَمَ فِي بِدَايَةِ الدَّعْوَةِ السِّرِّيَّةِ، فَفِيهِ نَظَرٌ.
وَكَانَ -﵁- يَبْحَثُ عَنِ الحَقِّ، وقِصَّةُ إسْلَامِهِ -﵁- أخْرَجَهَا الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا مَعَ تَغَايُرٍ بَيْنَهُمَا.
* رِوَايَةُ الإِمَامِ مُسْلِمٍ وأحْمَدَ (٢) واللَّفْظُ لِأَحْمَدَ:
قَالَ أَبُو ذَرٍّ -﵁-: خَرَجْنَا مِنْ قَوْمِنَا غِفَارٍ. . . أنا وأخِي أُنيْسٌ، وأُمُّنَا، . . . فقَالَ أُنَيْسٌ: إِنَّ لِي حَاجَةً بِمَكَّةَ، فاكْفِنِي حتَّى آتِيَكَ.
قَالَ: فَانْطَلَقَ فَرَاثَ (٣) عَلَيَّ، ثمَّ أتانِي، فقُلْتُ: ما حبَسَكَ؟
قَالَ: لَقِيتُ رَجُلًا يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أرْسَلَهُ عَلَى دِينِكَ.
فقُلْتُ: مَا يَقُولُ النَّاسُ لَهُ؟
_________
(١) انظر الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (٤/ ٤٣١).
(٢) قَدَّمْتُ رواية الإمام مسلم والإمام أحمد على رواية البخاري، لأن فيهَا تَفْصِيلًا أكثر.
(٣) رَاثَ: أي أبْطَأَ. انظر النهاية (٢/ ٢٦١).
الذِي يَظْهَرُ أَنَّ إسْلَامَ أَبِي ذَرٍّ الغِفَارِيِّ، واسْمُهُ جُنْدُبُ بْنُ جُنَادَةَ -﵁-، تَأَخَّرَ بَعْدَ البِعْثَةِ بِعِدَّةِ سَنَوَاتٍ كَمَا سَأُبَيِّنُ ذَلِكَ، وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي طَبَقَاتِهِ (١) مِنْ أَنَّهُ -﵁- أسْلَمَ فِي بِدَايَةِ الدَّعْوَةِ السِّرِّيَّةِ، فَفِيهِ نَظَرٌ.
وَكَانَ -﵁- يَبْحَثُ عَنِ الحَقِّ، وقِصَّةُ إسْلَامِهِ -﵁- أخْرَجَهَا الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا مَعَ تَغَايُرٍ بَيْنَهُمَا.
* رِوَايَةُ الإِمَامِ مُسْلِمٍ وأحْمَدَ (٢) واللَّفْظُ لِأَحْمَدَ:
قَالَ أَبُو ذَرٍّ -﵁-: خَرَجْنَا مِنْ قَوْمِنَا غِفَارٍ. . . أنا وأخِي أُنيْسٌ، وأُمُّنَا، . . . فقَالَ أُنَيْسٌ: إِنَّ لِي حَاجَةً بِمَكَّةَ، فاكْفِنِي حتَّى آتِيَكَ.
قَالَ: فَانْطَلَقَ فَرَاثَ (٣) عَلَيَّ، ثمَّ أتانِي، فقُلْتُ: ما حبَسَكَ؟
قَالَ: لَقِيتُ رَجُلًا يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أرْسَلَهُ عَلَى دِينِكَ.
فقُلْتُ: مَا يَقُولُ النَّاسُ لَهُ؟
_________
(١) انظر الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (٤/ ٤٣١).
(٢) قَدَّمْتُ رواية الإمام مسلم والإمام أحمد على رواية البخاري، لأن فيهَا تَفْصِيلًا أكثر.
(٣) رَاثَ: أي أبْطَأَ. انظر النهاية (٢/ ٢٦١).
241