اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
* مِنْ فَضَائِلِ سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ (١) -﵁-:
وَقَدْ لَاحَظَ سَيِّدُنَا عَلِيٌّ -﵁- مُدَّةَ إِقَامَتِهِ بِقُبَاءَ امْرَأَةً مُسْلِمَةً لَا زَوْجَ لَهَا، وَرَأَى إِنْسَانًا يَأْتيهَا مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، فَيَضْرِبُ عَلَيْهَا بَابَهَا، فتَخْرُجُ إِلَيْهِ فَيُعْطِيهَا شَيْئًا مَعَهُ، فَتَأْخُذُهُ، قَالَ عَلِيٌّ -﵁-: فَاسْترَبْتُ (٢) بِشَأْنِهِ، فَقُلْتُ لَهَا: يَا أَمَةَ اللَّهِ! مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الذِي يَضْرِبُ عَلَيْكِ بَابَكِ كُلَّ لَيْلَةٍ، فتَخْرُجِينَ إِلَيْهِ فيعْطِيكِ شَيْئًا لَا أَدْرِي مَا هُوَ، وَأَنْتِ امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ لَا زَوْجَ لَكِ؟
قَالَتْ: هَذَا سَهْلُ بنُ حُنَيْفِ بنِ وَاهِبٍ، قَدْ عَرَفَ أَنِّي امْرَأَةٌ لَا أَحَدَ لِي، فَإِذَا أَمْسَى عَدَا عَلَى أَوْثَانِ قَوْمِهِ فكسَرَهَا، ثُمَّ جَاءَنِي بِهَا، فَقَالَ: احْتَطِبِي بِهَذَا، فَكَانَ عَلِيٌّ -﵁- يَأْثِرُ (٣) ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ -﵁-، حِينَ هَلَكَ عِنْدَهُ بِالعِرَاقِ (٤).
وَقَدْ كَانَ لَا يَزَالُ بِالمَدِينَةِ مَقْدَمَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَوْثَانٌ يَعْبُدُهَا رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ، فَأَقْبَلَ قَوْمُهُمْ عَلَى تِلْكَ الأَوْثَانِ فَهَدَمُوهَا.
_________
(١) هو سَهْلُ بن حُيفٍ الأوسي الأنصاري، من السابقين، شَهِد بدرًا وثبت يوم أُحد حين انكشفَ الناس، وبايعَ يومئذ على الموت، وكان ينفحُ عن رسول اللَّه -ﷺ- بالنَّبْلِ، وشهد أيضًا الخندق، والمشاهد كلها، واستخلفَهُ علي -﵁- على البصرة بعد معركةِ الجَمَل، ثم شهد معه صِفِّين.
توفي -﵁- بالكوفة سنة ثمان وثلاثين، وصلى عليه عليّ -﵁-. انظر أسد الغابة (٢/ ٣٨٨).
(٢) استرَبْتُ: أي شَكَكْتُ بشأنِهِ. انظر النهاية (٢/ ٢٦٠).
(٣) يأثِر ذلك: أي يَرْوِي ويحكي عنه ذلك. انظر النهاية (١/ ٢٦).
(٤) انظر سيرة ابن هشام (٢/ ١٠٧).
وَقَدْ لَاحَظَ سَيِّدُنَا عَلِيٌّ -﵁- مُدَّةَ إِقَامَتِهِ بِقُبَاءَ امْرَأَةً مُسْلِمَةً لَا زَوْجَ لَهَا، وَرَأَى إِنْسَانًا يَأْتيهَا مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، فَيَضْرِبُ عَلَيْهَا بَابَهَا، فتَخْرُجُ إِلَيْهِ فَيُعْطِيهَا شَيْئًا مَعَهُ، فَتَأْخُذُهُ، قَالَ عَلِيٌّ -﵁-: فَاسْترَبْتُ (٢) بِشَأْنِهِ، فَقُلْتُ لَهَا: يَا أَمَةَ اللَّهِ! مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الذِي يَضْرِبُ عَلَيْكِ بَابَكِ كُلَّ لَيْلَةٍ، فتَخْرُجِينَ إِلَيْهِ فيعْطِيكِ شَيْئًا لَا أَدْرِي مَا هُوَ، وَأَنْتِ امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ لَا زَوْجَ لَكِ؟
قَالَتْ: هَذَا سَهْلُ بنُ حُنَيْفِ بنِ وَاهِبٍ، قَدْ عَرَفَ أَنِّي امْرَأَةٌ لَا أَحَدَ لِي، فَإِذَا أَمْسَى عَدَا عَلَى أَوْثَانِ قَوْمِهِ فكسَرَهَا، ثُمَّ جَاءَنِي بِهَا، فَقَالَ: احْتَطِبِي بِهَذَا، فَكَانَ عَلِيٌّ -﵁- يَأْثِرُ (٣) ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ -﵁-، حِينَ هَلَكَ عِنْدَهُ بِالعِرَاقِ (٤).
وَقَدْ كَانَ لَا يَزَالُ بِالمَدِينَةِ مَقْدَمَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَوْثَانٌ يَعْبُدُهَا رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ، فَأَقْبَلَ قَوْمُهُمْ عَلَى تِلْكَ الأَوْثَانِ فَهَدَمُوهَا.
_________
(١) هو سَهْلُ بن حُيفٍ الأوسي الأنصاري، من السابقين، شَهِد بدرًا وثبت يوم أُحد حين انكشفَ الناس، وبايعَ يومئذ على الموت، وكان ينفحُ عن رسول اللَّه -ﷺ- بالنَّبْلِ، وشهد أيضًا الخندق، والمشاهد كلها، واستخلفَهُ علي -﵁- على البصرة بعد معركةِ الجَمَل، ثم شهد معه صِفِّين.
توفي -﵁- بالكوفة سنة ثمان وثلاثين، وصلى عليه عليّ -﵁-. انظر أسد الغابة (٢/ ٣٨٨).
(٢) استرَبْتُ: أي شَكَكْتُ بشأنِهِ. انظر النهاية (٢/ ٢٦٠).
(٣) يأثِر ذلك: أي يَرْوِي ويحكي عنه ذلك. انظر النهاية (١/ ٢٦).
(٤) انظر سيرة ابن هشام (٢/ ١٠٧).
87