اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي
اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
فَقَالَ عَلِيٌّ -﵁-: فَإِنَّهُ حَقٌّ، وهُوَ رسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فَإِذَا أصْبَحْتَ فَاتْبَعْنِي. . . فانْطَلَقَ يَقْفُوهُ (١)، حتَّى دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، ودَخَلَ مَعَهُ، فسَمعَ مِنْ قَوْلهِ، وأسْلَمَ مَكَانَهُ.
فقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-: "ارْجعْ إِلَى قَوْمِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ حَتَّى يَأْتِيكَ أمْرِي" (٢).

* الأدِلَّةُ عَلَى تَأَخُّرِ إسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ -﵁-:
١ - ضِيَافَةُ عَلِيٍّ -﵁- لِأَبِي ذَرٍّ -﵁-.
قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ: وهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قِصَّةَ أَبِي ذَرٍّ وَقَعَتْ بَعْدَ المَبْعَثِ بِأَكْثَرَ مِنْ سِنَتَيْنِ بِحَيْثُ يَتَهَيَّاُ لِعَلِيٍّ -﵁- أَنْ يَسْتَقِلَّ بِمُخَاطَبَةِ الغَرِيبِ ويُضِيفَهُ، فَإِنَّ الأَصَحَّ فِي سِنِّ عَلِيٍّ -﵁- حِينَ المَبْعَث كَانَ عَشْرَ سِنِينَ (٣).
٢ - قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- لِأَبِي ذَرٍّ -﵁-: "إنِّي قَدْ وُجِّهْتُ إِلَى أَرْضٍ ذَاتِ نَخْلٍ، لَا أَرَاهَا إِلَّا يَثْرِبَ".
قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ: فإنَّ ذَلِكَ يُشْعِرُ بِأَنَّ وُقُوعَ ذَلِكَ كَانَ قُرْبَ الهِجْرَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (٤).
_________
(١) يَقْفُوهُ: أي يَتْبَعُهُ، وقفاه وراءَهُ وخلفَهُ. انظر النهاية (٤/ ٨٣).
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب مناقب الأنصار - باب إسلام أبي ذر الغفاري -﵁- رقم الحديث (٣٨٦١).
(٣) انظر فتح الباري (٧/ ٥٦٦).
(٤) انظر فتح الباري (٧/ ٥٦٨).
247
المجلد
العرض
35%
الصفحة
247
(تسللي: 244)