اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
وَسَيِّدُ الشَّبَابِ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ -﵁-.
تَأَخَّرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- كَمَا يَتَأَخَّرُ الرُّبَّانُ الشَّرِيفُ عَلَى ظَهْرِ البَاخِرَةِ المَيْئُوسِ مِنْهَا فَلَا يَنْزِلُ حَتَّى يَنْزِلَ الرّكَّابُ جَمِيعًا، وَكَمَا يَتَأَخَّرُ الرَّاعِي الأَمِينُ، عِنْدَ المَفَازَةِ (١) فَلَا يَجُوزُ حَتَّى يَجُوزَ القَطِيعُ كلُّهُ، تَأَخَّرَ -ﷺ- يَحْمِي أَتْبَاعَهُ، وَيَسْتَقْبِلُ بِصَدْرِهِ الخَطَرَ (٢).
* اطْلَاعُ اللَّهِ تَعَالَى رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- بِأَمْرِ قُرَيْشٍ:
وَقَدْ أَطْلَعَ اللَّهُ ﷾ نَبِيَّهُ -ﷺ- عَلَى تَبْيِيتِ المُشْرِكِينَ قَتْلَهُ، كَمَا ذَكَرْنَا قَبْلَ قَلِيلٍ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ (٣)، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَلِيَّ بنَ أَبِي طَالِبٍ -﵁- أَنْ يَبِيتَ فِي فِرَاشِهِ -ﷺ-.
وَلَمَّا أُذِنَ لَهُ -ﷺ- بِالهِجْرَةِ قَالَ لِجِبْرِيلَ ﵇: "مَنْ يُهَاجِرُ مَعِي؟ ".
قَالَ: أَبُو بَكْرٍ الصِّدِيقُ (٤).
فَذَهَبَ النَّبِيُّ -ﷺ- إِلَى أَبِي بَكْرٍ -﵁- لِيُخْبِرَهُ بِذَلِكَ، وَليُرَتِّبَ مَعَهُ أَمْرَ الهِجْرَةِ.
_________
(١) المَفَازَةُ: هي البرية القَفْرُ، سُميت بذلك؛ لأنها مُهْلِكة. انظر النهاية (٣/ ٤٣٠).
(٢) انظر كتاب رجال من التاربخ للشيخ علي الطنطاوي رحمه اللَّه تعالى ص ١٥.
(٣) سورة الأنفال آية (٣٠).
(٤) أخرجه الحاكم في المستدرك - كتاب الهجرة - باب هجرة أبي بكر إلى المدينة مع جميع أمواله - رقم الحديث (٤٣٢٥) - وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد والمتن ولم يخرجاه - وقال الذهبي: صحيح غريب.
تَأَخَّرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- كَمَا يَتَأَخَّرُ الرُّبَّانُ الشَّرِيفُ عَلَى ظَهْرِ البَاخِرَةِ المَيْئُوسِ مِنْهَا فَلَا يَنْزِلُ حَتَّى يَنْزِلَ الرّكَّابُ جَمِيعًا، وَكَمَا يَتَأَخَّرُ الرَّاعِي الأَمِينُ، عِنْدَ المَفَازَةِ (١) فَلَا يَجُوزُ حَتَّى يَجُوزَ القَطِيعُ كلُّهُ، تَأَخَّرَ -ﷺ- يَحْمِي أَتْبَاعَهُ، وَيَسْتَقْبِلُ بِصَدْرِهِ الخَطَرَ (٢).
* اطْلَاعُ اللَّهِ تَعَالَى رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- بِأَمْرِ قُرَيْشٍ:
وَقَدْ أَطْلَعَ اللَّهُ ﷾ نَبِيَّهُ -ﷺ- عَلَى تَبْيِيتِ المُشْرِكِينَ قَتْلَهُ، كَمَا ذَكَرْنَا قَبْلَ قَلِيلٍ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ (٣)، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَلِيَّ بنَ أَبِي طَالِبٍ -﵁- أَنْ يَبِيتَ فِي فِرَاشِهِ -ﷺ-.
وَلَمَّا أُذِنَ لَهُ -ﷺ- بِالهِجْرَةِ قَالَ لِجِبْرِيلَ ﵇: "مَنْ يُهَاجِرُ مَعِي؟ ".
قَالَ: أَبُو بَكْرٍ الصِّدِيقُ (٤).
فَذَهَبَ النَّبِيُّ -ﷺ- إِلَى أَبِي بَكْرٍ -﵁- لِيُخْبِرَهُ بِذَلِكَ، وَليُرَتِّبَ مَعَهُ أَمْرَ الهِجْرَةِ.
_________
(١) المَفَازَةُ: هي البرية القَفْرُ، سُميت بذلك؛ لأنها مُهْلِكة. انظر النهاية (٣/ ٤٣٠).
(٢) انظر كتاب رجال من التاربخ للشيخ علي الطنطاوي رحمه اللَّه تعالى ص ١٥.
(٣) سورة الأنفال آية (٣٠).
(٤) أخرجه الحاكم في المستدرك - كتاب الهجرة - باب هجرة أبي بكر إلى المدينة مع جميع أمواله - رقم الحديث (٤٣٢٥) - وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد والمتن ولم يخرجاه - وقال الذهبي: صحيح غريب.
36