اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي
اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
* مَا أشَارَ بِهِ عُتْبَةُ عَلَى قُرَيْشٍ:
فَلَمَّا سَمِعَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَامَ، وَرَجَعَ إلى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: نَحْلِفُ بِاللَّهِ لَقَدْ جَاءَكُمْ أَبُو الوَليدِ بِغَيْرِ الْوَجْهِ الذِي ذَهَبَ بِهِ، فَلَمَّا جَلَسَ إِلَيْهِمْ، قَالُوا: مَا وَرَاءَكَ يَا أبَا الوَليدِ؟ فَقَالَ لَهُمْ: ورَائِي أنِّي سَمِعْتُ قَوْلًا، وَاللَّهِ مَا سَمِعْتُ مِثْلَهُ قَطُّ، ومَا دَرَيْتُ مَا أَرُدُّ عَلَيْهِ، وَاللَّهِ مَا هُوَ بِالشِّعْرِ، وَلَا بِالسِّحْرِ، وَلَا بِالْكَهَانَةِ، يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ! أطِيعُونِي واجْعَلُوهَا بِي، وفِي رِوَايَةٍ: أطِيعُونِي فِي هَذَا اليَوْمِ وَاعْصُونِي فِيمَا بَعْدَهُ، وخَلُّوا بَيْنَ هَذَا الرَّجُلِ وَبَيْنَ مَا هُوَ فِيهِ، فَاعْتَزِلُوهُ، فَوَاللَّهِ لَيَكُونَنَّ لِقَوْلِهِ الذِي سَمِعْتُ مِنْهُ نَبَأٌ عَظِيمٌ، فَإِنْ تُصِبْهُ العَرَبُ فَقَدْ كُفِيتُمُوهُ بِغَيْرِكُمْ، وَإِنْ يَظْهَرْ عَلَى العَرَبِ فَمُلْكُهُ مُلْكُكُمْ، وعِزُّهُ عِزُّكُمْ، وَكُنْتُمْ أسْعَدَ النَّاسِ بِهِ، قَالُوا: سَحَرَكَ وَاللَّهِ يَا أبَا الوَلِيدِ بِلِسَانِهِ، قَالَ: هَذَا رَأْيِي فِيهِ، فَاصْنَعُوا مَا بَدَا لَكُمْ (١).

* تَصْوِيرٌ لِمَوْقِفِ قُرَيْشٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-:
قَالَ الشَّيْخُ عَلِي الطَّنْطَاوِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وهُوَ يُصَوِّرُ مَوْقِفَ قُرَيْشٍ مِنْ دَعْوَةِ النَّبِيِّ -ﷺ-، قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لِقُرَيْشٍ: افتحُوا لِيَ الطَّرِيقَ لِأَخْرُجَ إِلَى الأَرْضِ الفَضَاءِ، فَأَنْصُرَ الضَّعِيفَ، وأُنْجِدَ المَظْلُومَ، وأُعِيدَ
_________
(١) أخرج قصَّة إرسالِ قريشٍ عُتبة بن ربيعة إلى رَسُول اللَّهِ -ﷺ- ليحاوره: ابن إسحاق في السيرة (١/ ٣٣٠) - والبيهقي في دلائل النبوة (٢/ ٢٠٤ - ٢٠٥) - وحسن إسنادها الألباني في تحقيقه لفقه السيرة للشيخ محمد الغزالي.
360
المجلد
العرض
52%
الصفحة
360
(تسللي: 357)