اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي
اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
الدُّعَاءِ المَشْهُورِ فَقَالَ -ﷺ-: "اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَشْكُو ضَعْفَ قُوَّتِي، وَقِلَّةَ حِيلَتِي، وهَوَانِي عَلَى النَّاسِ، يَا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، أَنْتَ رَبُّ المُسْتَضْعَفِينَ وَأَنْتَ رَبِّي، إِلَى مَنْ تَكِلُنِي؟ إِلَى بَعِيدٍ يَتَجَهَّمُنِي (١)؟ ! أَمْ إِلَى عَدُوٍّ مَلَّكْتَهُ أَمْرِي؟ ! إِنْ لَمْ يَكُنْ بِكَ عَلَيَّ غَضَبٌ فَلَا أُبَالِي، وَلَكِنَّ عَافِيَتَكَ هِيَ أوْسَعُ لِي، أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الذِي أَشْرَقَتْ لَهُ الظُّلُمَاتُ، وصَلَحَ عَلَيْهِ أمْرُ الدُّنْيَا والَآخِرَةِ مِنْ أَنْ تُنْزِلَ بِي غَضَبَكَ، أَوْ يَحِلَّ عَلَيَّ سَخَطُكَ. لَكَ العُتْبَى حَتَّى تَرْضَى، وَلَا حَوْلَ ولَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ" (٢)

* قِصَّةُ عَدَّاسٍ:
فَلَمَّا رَآهُ ابْنَا رَبِيعَةَ عُتْبَةُ وشَيْبَةُ، وَكَانَا في الحَائِطِ، وَرَأَيَا مَا لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مِنْ سُفَهَاءَ أَهْلِ الطَّائِفِ، تَحَرَّكَتْ لَهُ رَحِمُهُمَا، فَدَعَوْا غُلَامًا لَهُمَا نَصْرَاييًّا، يُقَالُ لَهُ: عَدَّاسٌ، فَقَالَا لَهُ: خُذْ قِطْفًا مِنْ هَذَا العِنَبِ فَضَعْهُ في هَذَا الطَّبَقِ، ثُمَّ اذْهَبْ بِهِ إِلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ، فَقُلْ لَهُ يَأْكُلْ مِنْهُ، فَفَعَلَ عَدَّاسٌ، ثُمَّ أقْبَلَ بِهِ حَتَّى وَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، ثُمَّ قَالَ لَهُ: كُلْ، فَلَمَّا وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِيهِ يَدَهُ قَالَ: "بِسْمِ اللَّهِ" (٣) ثُمَّ أَكَلَ، فنَظَرَ عَدَّاسٌ في وَجْهِهِ مُسْتَغْرِبًا، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ
_________
(١) يَتَجَهَّمُنِي: أي يَلْقَاني بالغِلْظَةِ والوجهِ الكَرِيهِ. انظر النهاية (١/ ٣١٢).
(٢) انظر سيرة بن هشام (٢/ ٣٣) - البداية والنهاية (٣/ ١٤٧) - زاد المعاد (٣/ ٢٨) - ودلائل النبوة لأبي نعيم (١/ ٢٩٦).
(٣) قال ابن القيم في زاد المعاد (١/ ١٤٣): كان رَسُول اللَّهِ -ﷺ- يُسَمِّي اللَّه تَعَالَى على أول طعَامِهِ، ويحمدُهُ في آخره فيقول عندَ انقضائِهِ: "الحمد للَّه الَّذي أطْعَمَ وسَقى، وسَوَّغه =
449
المجلد
العرض
65%
الصفحة
449
(تسللي: 446)