اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي
اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
* خُرُوجُ الرَّسُولِ -ﷺ- وَأَبِي بَكْرٍ إِلَى غَارِ ثَوْرٍ:
غَادَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مَنْزِلَهُ إِلَى مَنْزِلِ أَبِي بَكْرٍ -﵁-، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ -﵁- يَتَرَقَّبُ وُصُولَ الرَّسُولِ -ﷺ- فِي أَيَّةِ سَاعَةٍ بَعْدَ أَنْ اتَّفَقَا عَلَى الصُّحْبَةِ فِي الهِجْرَةِ.
فَلَمَّا وَصَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِلَى بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ -﵁-، وَإِلَّا أَبُو بَكْرٍ -﵁- قَدْ أَعَدَّ لِلسَّفَرِ عُدَّتَهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ (١) الجَهَازِ (٢).
وَفِي اللَّيْلِ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَأَبُو بَكْرٍ -﵁- مِنْ خَوْخَةٍ (٣) لِأَبِي بَكْرٍ فِي ظَهْرِ بَيْتِهِ حَتَّى لَا يَرَاهُمَا أَحَدٌ، وَسَلَكَا طَرِيقًا غَيْرَ مَعْهُودَةٍ (٤)، فَبَدَلًا مِنْ
_________
(١) قال الحافظ في الفتح (٧/ ٦٤٤): من الحَثِّ وهو الإسراعُ، والجَهَازُ بفتح الجيم وقد تكسر، وهو ما يحتاج إليه في السفر.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب مناقب الأنصار - باب هجرة النبي -ﷺ- وأصحابه إلى المدينة - رقم الحديث (٣٩٠٥).
(٣) الخَوْخَةُ: بابٌ صَغِيرٌ كالنافذةِ الكبيرةِ. انظر النهاية (٢/ ٨١).
(٤) قلتُ: وقعَ فِي مسند الإمام أحمد - رقم الحديث (٣٠٦١) - والطحاوي في شرح مشكل الآثار - رقم الحديث (٤٠٨٣) - وابن جرير الطبري في تاريخه (١/ ٥٦٧) بسند ضعيف عن ابن عباس ﵄ قال: أن أبا بكر -﵁- جاء إلى بيت الرسول -ﷺ-، وعلي -﵁- نائم على فِرَاش الرسول -ﷺ-، يحسب أنَّه نبي اللَّه، فقال: يا نبي اللَّه، فكشف علي -﵁- البرد، وقال له: إن نبي اللَّه -ﷺ- قد انطلق نحو بئر ميمون، فأدِرِكْهُ، فانطلق أبو بكر، فدخَلَ معه الغار. =
43
المجلد
العرض
93%
الصفحة
43
(تسللي: 641)