اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
تَعْذِيبُ قُرَيْشٍ لِلْمُسْلِمِينَ
مَضَى رسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَدْعُو إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، ويَئِسَتْ قُرَيْشٌ مِنْهُ، وأدْرَكَتْ ألَّا جَدْوَى مِنْ تِلْكَ الأَسَالِيبِ التِي سَلَكَتْهَا مَعَهُ في كَفِّ الدَّعْوَةِ الإِسْلَامِيَّةِ والقَضَاءِ علَيْهَا، فاجْتَمَعَ رُؤُوسُ المُشْرِكِينَ وقَرَّرُوا اللُّجُوءَ إِلَى العُنْفِ، والقُوَّةِ في مُحَارَبَةِ الإِسْلَامِ والمُنْتَمِينَ إِلَيْهِ، وأصْدَرُوا أوَامِرَهُمْ إِلَى القَبَائِلِ لِيَصُبُّوا العَذَابَ والْأَذَى عَلَى كُلِّ مَنِ اتَّبَعَ النَّبِيَّ -ﷺ-.
قَالَ ابنُ إسْحَاقَ: فَوَثَبَتْ كُلُّ قَبِيلَةٍ عَلَى مَنْ فِيهَا مِنَ المُسْلِمِينَ، فَجَعَلُوا يَحْبِسُونَهُمْ، ويُعَذِّبُونَهُمْ بالضَّرْبِ، والجُوعِ، والعَطَشِ، وبِرَمْضَاءِ مَكَّةَ إِذَا اشْتَدَّ الحَرُّ (١).
فكَانَتْ فِتْنَةً شَدِيدَةَ الزِّلْزَالِ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ رسُولَ اللَّهِ -ﷺ- مِنْ أَهْلِ الإِسْلامِ، فَافْتُتِنَ مَنِ افْتُتِنَ، وعَصَمَ اللَّهُ مِنْهُمْ مَنْ شَاءَ، ومَنَعَ اللَّهُ رَسُولَهُ -ﷺ- مِنْهُمْ بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ.
قَالَ ابنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: . . . فحَمَى اللَّهُ رَسُولَهُ -ﷺ- بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ؛ لِأَنَّهُ كَانَ شَرِيفًا مُعَظَّمًا في قُرَيْشٍ، مُطَاعًا في أهْلِهِ، وأَهْلُ مَكَّةَ لا يَتَجَاسَرُونَ عَلَى
_________
(١) انظر سيرة ابن هشام (١/ ٣٥٤).
مَضَى رسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَدْعُو إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، ويَئِسَتْ قُرَيْشٌ مِنْهُ، وأدْرَكَتْ ألَّا جَدْوَى مِنْ تِلْكَ الأَسَالِيبِ التِي سَلَكَتْهَا مَعَهُ في كَفِّ الدَّعْوَةِ الإِسْلَامِيَّةِ والقَضَاءِ علَيْهَا، فاجْتَمَعَ رُؤُوسُ المُشْرِكِينَ وقَرَّرُوا اللُّجُوءَ إِلَى العُنْفِ، والقُوَّةِ في مُحَارَبَةِ الإِسْلَامِ والمُنْتَمِينَ إِلَيْهِ، وأصْدَرُوا أوَامِرَهُمْ إِلَى القَبَائِلِ لِيَصُبُّوا العَذَابَ والْأَذَى عَلَى كُلِّ مَنِ اتَّبَعَ النَّبِيَّ -ﷺ-.
قَالَ ابنُ إسْحَاقَ: فَوَثَبَتْ كُلُّ قَبِيلَةٍ عَلَى مَنْ فِيهَا مِنَ المُسْلِمِينَ، فَجَعَلُوا يَحْبِسُونَهُمْ، ويُعَذِّبُونَهُمْ بالضَّرْبِ، والجُوعِ، والعَطَشِ، وبِرَمْضَاءِ مَكَّةَ إِذَا اشْتَدَّ الحَرُّ (١).
فكَانَتْ فِتْنَةً شَدِيدَةَ الزِّلْزَالِ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ رسُولَ اللَّهِ -ﷺ- مِنْ أَهْلِ الإِسْلامِ، فَافْتُتِنَ مَنِ افْتُتِنَ، وعَصَمَ اللَّهُ مِنْهُمْ مَنْ شَاءَ، ومَنَعَ اللَّهُ رَسُولَهُ -ﷺ- مِنْهُمْ بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ.
قَالَ ابنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: . . . فحَمَى اللَّهُ رَسُولَهُ -ﷺ- بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ؛ لِأَنَّهُ كَانَ شَرِيفًا مُعَظَّمًا في قُرَيْشٍ، مُطَاعًا في أهْلِهِ، وأَهْلُ مَكَّةَ لا يَتَجَاسَرُونَ عَلَى
_________
(١) انظر سيرة ابن هشام (١/ ٣٥٤).
257