اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي
اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
* شَيْطَانٌ يَكْتَشِفُ المُعَاهَدَةَ:
قَالَ كعبُ بنُ مَالِكٍ -﵁-: فَلَمَّا بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، صَرَخَ الشَّيْطَانُ مِنْ رَأْسِ العَقَبَةِ بِأَنْفَذِ صَوْتٍ سَمِعتُهُ قَطُّ: يَا أَهْلَ الجَبَاجِبِ -وَالجَبَاجِبُ: المَنَازِلُ- هَلْ لَكُمْ فِي مُذَمَّمٍ (١) وَالصُّبَاةُ (٢) مَعَهُ؟ قَدْ اجْتَمَعُوا عَلَى حَرْبِكُمْ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "هَذَا أَزَبُّ (٣) العَقَبَةِ، هَذَا ابنُ أَزْيَبَ، اسْمَعْ أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ، أَمَا وَاللَّهِ لَأَفْرَغَنَّ لَكَ".

* صِدْقُ الأَنْصَارِ -﵃- فِي بَيْعَتِهِمْ:
فَقَالَ العَبَّاسُ بنُ عُبَادَةَ بنَ نَضْلَةَ -﵁- لَلرَّسُولِ -ﷺ-: وَالذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ، إِنْ شِئْتَ لَنَمِيلَنَّ عَلَى أَهْلِ مِنى غَدًا بِأَسْيَافِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "لَمْ نُؤْمَرْ بِذَلِكَ، وَلَكِنْ ارجِعُوا إِلَى رِحَالِكُمْ".
_________
(١) روى الإمام البخاري في صحيحه - كتاب المناقب - باب ما جاء في أسماء رسول اللَّه -ﷺ- رقم الحديث (٣٥٣٣) - عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "ألا تَعْجَبُونَ كيفَ يَصْرِفُ اللَّه عني شَتْمَ قُرَيْشٍ ولعنَهُمْ؟ يشتُمُون مُذَمَّمًا، ويلعَنُونَ مُذَمَّمًا، وأنا مُحَمَّد".
قَالَ الحافظ في الفتح (٧/ ٢٥٠): كان الكفارُ من قُرَيش من شِدَّة كَرَاهتِهِم في النبي -ﷺ- لا يُسَمُّونه باسمه الدَّالِّ على المدحِ فيعدِلُونَ إلى ضِدِّه فيقولون مُذَّمم، وإذا ذكرُوهُ بِسُوءٍ قالوا: فعل اللَّهُ بمذمَّم، ومذمَّمٌ ليس هو اسمه -ﷺ- ولا يُعرف به فكان الذي يَقَع منهم في ذلك مَصْرُوفًا إلى غيره.
(٢) يُقال: صَبَأَ فُلان: إذا خَرج من دِينٍ إلى دِين غيره، وكانت العرب تُسمي النبي -ﷺ- الصَّابِئَ، لأنه خرج من دِين قريش إلى دين الإسلام. انظر النهاية (٣/ ٣).
(٣) أَزَبُّ العقَبَة: اسم شَيْطَانٍ كان بالعَقَبَة. انظر النهاية (١/ ٤٦).
590
المجلد
العرض
85%
الصفحة
590
(تسللي: 587)