اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي
اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ -﵁- كَثِيرًا مَا يَسْتَأْذِنُ رَسُولَ اللَّهِ فِي الهِجْرَةِ، فَيَقُولُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "لَا تَعْجَلْ لَعَلَّ اللَّهَ يَجْعَلُ لَكَ صَاحِبًا"، فَيَطْمَعُ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَكُونَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- هُوَ الصَّاحِبُ (١).
رَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ فِي حَدِيثِ الهِجْرَةِ الطَّوِيلِ: . . . فهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ المَدِينَةِ، وَرَجَعَ عَامَّةُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ بِأَرْضِ الحَبَشَةِ إِلَى المَدِينَةِ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ قِبَلَ المَدِينَةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "عَلَى رِسْلِكَ (٢)، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَلْ تَرْجُو ذَلِكَ بِأَبِي أَنْتَ؟ قَالَ: "نَعَمْ"، فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- لِيَصْحَبَهُ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ (٣) -وَهُوَ الخَبَطُ- أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ (٤).

* اجْتِمَاعُ قُرَيْشٍ فِي دَارِ النَّدْوَةِ وَائْتِمَارُهَا عَلَى قَتْلِ النَّبِيِّ -ﷺ-:
وَلَمَّا رَأَتْ قُرَيْشٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَدْ صَارَتْ لَهُ شِيعَةٌ (٥)، وَأَصْحَابٌ مِنْ غَيْرِهِمْ بِغَيْرِ بَلَدِهِمْ، وَرَأَوْا خُرُوجَ أَصْحَابِهِ مِنَ المُهَاجِرِينَ بِذَرَارِيهِمْ
_________
(١) انظر سيرة ابن هشام (٢/ ٩٤) - الطبقات الكبرى لابن سعد (١/ ١٠٩).
(٢) قال الحافظ في الفتح (٧/ ٦٤٢): الرِسْل: بكسر الراء أي على مَهْلِكَ.
وفي رواية ابن حبان في صحيحه بسند صحيح - رقم الحديث (٦٢٧٩) قال رسول اللَّه -ﷺ- لأبي بكر: "اصبِر".
(٣) السَّمُر: هو نوعٌ من شجر الطَّلْحِ. انظر النهاية (٢/ ٣٥٩).
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب مناقب الأنصار - باب هجرة النبي -ﷺ- وأصحابه إلى المدينة - رقم الحديث (٣٩٠٥).
(٥) الشِّيعة: الأتباع والأنصار، انظر النهاية (٢/ ٤٦٤).
28
المجلد
العرض
91%
الصفحة
28
(تسللي: 626)