اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي
اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
* المَشْهَدُ السَّادِسُ:
وَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَهُوَ فِي طَرِيقِهِ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ قَوْمًا تُرْضَخُ رُؤُوسُهُمْ بِالصَّخْرِ، كُلَّمَا رُضِخَتْ عَادَتْ كَمَا كَانَتْ لَا يُفْتَّرُ عَنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، فَقَالَ -ﷺ-: "يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَؤُلَاءَ؟ " قَالَ: هَؤُلَاءَ الذِينَ تَتَثَاقَلُ رُؤُوسُهُمْ عِنْدَ الصَّلَاةِ (١).

* المَشْهَدُ السَّابعُ:
ثُمَّ أَتَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَلَى قَوْمٍ عَلَى أَقْبَالِهِمْ رِقَاعٌ، وَعَلَى أَدْبَارِهِمْ رِقَاعٌ يَسْرَحُونَ كَمَا تَسْرَحُ الأَنْعَامُ، وَيَأْكُلُونَ الضَّرِيعَ (٢)، والزَّقُّومَ (٣)، وَرَضَفَ جَهَنَّمَ (٤)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ "، فَقَالَ: هَؤُلَاءَ الذِينَ لَا يُؤَدُّونَ صَدَقَاتِ أَمْوَالِهِمْ (٥).
_________
(١) انظر تفسير الطبري (٨١٨) دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٣٩٨).
قلتُ: أما تَرْكُ الصلاة فهو من الأمُورِ الخَطِيرَةِ جِدًا، وقد جاءت أحاديث كثيرة في عُقُوبة تارِكِ الصلاة، منها ما أخرجه الإِمام مسلم في صحيحه - رقم الحديث (٨٢) عن جابر -﵁- قال: سمعت النبي -ﷺ- يقول: "إِنَّ بينَ الرَّجُلِ وبَيْنَ الشِّرْكِ والكُفرِ تَرْكُ الصَّلاة".
وروى الإِمام مالك في الموطأ بسند صحيح عن عمر بن الخطاب -﵁- أنه قال: لَا حَظَّ في الإِسلام لِمَنْ تَرَكَ الصلاة. وأورده ابن الأثير في جامع الأصول - رقم الحديث (٥٢٢٥).
(٢) الضَّرِيعُ: هو نَبْتٌ له شَوْكٌ كِبَار. انظر لسان العرب (٨/ ٥٤).
(٣) الزَّقُّومُ: هو كُل طعام يَقْتُلُ، وهو ما وَصَف اللَّه تَعَالَى في كتابه، وهو فعول من الزَّقْمِ: أي: اللَّقْمِ الشدِيدِ والشُّرب المُفْرِط. انظر لسان العرب (٦/ ٦١) - النهاية (٢/ ٢٧٧).
(٤) رَضَفُ جَهَنَّمَ: هي الحِجَارة المُحَمَّاةُ على النار. انظر النهاية (٢/ ٢١٠).
(٥) انظر تفسير الطبري (٨/ ٨) - دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٣٩٨).
472
المجلد
العرض
68%
الصفحة
472
(تسللي: 469)