اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي
اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
هَمَّازٍ (١) مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (٢) (١١) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) عُتُلٍّ (٣) بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ (٤).

* الوَلِيْدُ بنُ المُغِيرَةِ:
وَكَانَ الوَليدُ بنُ المُغِيرَةِ مِمَّنْ يُجَادِلُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- ويَنَالُ مِنْهُ، وَيَقُولُ: أيُنْزَلُ عَلَى مُحَمَّدٍ، وأُتْرَكُ وأنَا كَبِيرُ قُرْيْشٍ وسَيِّدُهَا؟ ويُتْرَكُ أَبُو مَسْعُودٍ عُرْوَةُ بنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ سَيِّدُ ثَقِيفٍ، فنَحْنُ عَظِيمَا القَرْيَتَيْنِ، فنَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ (٥) عَظِيمٍ (٣١) أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ (٦) نَحْنُ
_________
(١) الهَمْزُ: الغِيبَةُ والوَقِيعَةُ في النَّاسِ، وذكر عيوبهم. انظر النهاية (٥/ ٢٣٦).
(٢) يعنِي الذِي يَمْشِي بينَ الناسِ، ويُحَرِّشُ بينَهُم، وينقلُ الحَدِيثَ لفَسَادِ ذاتِ البَيْنِ، وهي الحَالِقَةُ. انظر النهاية (٥/ ١٠٥).
(٣) العُتُلُّ: هوَ الفَظُّ الغَلِيظُ. انظر لسان العرب (٩/ ٣٩).
روى الإمام البخاري في صحيحه - رقم الحديث (٤٩١٨) - والإمام مسلم في صحيحه - رقم الحديث (٢٨٥٣) عن حارِثَة بن وَهْبٍ الخُزَاعي قال: سمعتُ النبي -ﷺ- يقولُ: "ألَا أخبِرُكمْ بأهْلِ النَّارِ؟ كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِر".
والجَوَّاظُ: هو المُخْتَالُ في مَشْيَتِهِ. انظر النهاية (١/ ٣٠٤).
(٤) الزَّنيمُ: هو المُلْصَقُ في القَوْمِ، وليسَ مِنْهم. انظر تفسير ابن كثير (٨/ ١٩٣) - وانظر النهاية (٢/ ٢٨٥).
والخَبَرُ في: سيرة ابن هشام (١/ ٣٩٨) - والرَّوْض الأُنُف (٢/ ١٤٦).
(٥) قال ابنُ عباسٍ، وعكرِمَة، ومحمَّد بنُ كعبٍ، وقتادَةُ، والسّدِّي: المُرَادُ بالقَرْيَتَيْنِ مكَّة والطَّائف، واختلفُوا في تَعْيِينِ الرَّجلِ المُرَادِ، فعنْ قتادَةَ: أرَادُوا الوَليدَ بنَ المُغِيرة مِنْ أهل مَكة، وعُرْوَةَ بنَ مَسعُود الثَّقَفي منْ أَهْلِ الطَّائفِ. انظر الإصابة (٤/ ٤٠٦).
(٦) قال الحافظ ابن كثير في تفسيره (٧/ ٢٢٦): أيْ ليْسَ الأمْرُ مَرْدُودًا إِلَيْهِمْ، بلْ إلى اللَّه تَعَالَى، واللَّه أعلم حيثُ يَجْعَلُ رِسالاتِهِ، فإنه لا يُنْزِلُهَا إلا على أزْكَى الخَلْقِ قَلْبًا ونَفْسًا، وأشْرَفِهِمْ بَيْتًا، وأطْهَرِهِمْ أَصْلًا.
292
المجلد
العرض
42%
الصفحة
292
(تسللي: 289)