اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
بِهِمْ، وَهَذَا فَرْقُ مَا بَيْنَ النُّبُوَّةِ وَغَيْرِهَا، وَمَا بَيْنَ الدَّاعِي إِلَى الحَقِّ وَطَالِبِ الدُّنْيَا (١).
رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَابنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ عَن ابنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرِنِي الخَاتَمَ الذِي بَيْنَ كَتِفَيْكَ (٢)، فَإِنِّي مِنْ أَطَبِّ النَّاسِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "أَلَا أُرِيكَ آيَةً؟ " قَالَ: بَلَى. قَالَ: فنَظَرَ إِلَى نَخْلَةٍ، فَقَالَ -ﷺ-: "ادْعُ ذَلِكَ العَذْقَ" (٣). قَالَ: فَدَعَاهُ، فَجَاءَ يَنْقُزُ (٤) حَتَّى قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "ارْجعْ". فَرَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ، فَقَالَ العَامِرِيُّ: يَا آلَ بَنِي عَامِرٍ، مَا رَأَيْتُ كَاليَوْمِ رَجُلًا أَسْحَرَ (٥).
٣ - قَبِيلَةُ كِنْدَةَ:
رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي دَلَائِلِهِ عَنْ أُمِّ رُومَانَ وَعَبْدِ اللَّهِ بنِ أَبِي بَكْرٍ وَغَيْرِهِمَا قَالُوا: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- كِنْدَةَ في مَنَازِلهِم بِعُكَاظٍ، فَلَمْ يَأْتِ حَيًّا مِنَ العَرَبِ كَانَ أَلْيَنَ مِنْهُمْ، فَلَمَّا رَأَى لِيْنَهُمْ، وَقُوَّةَ جَبَهِهِمْ (٦) لَهُ، جَعَلَ يُكَلِّمُهُمْ وَيَقُولُ:
_________
(١) انظر السيرة النبوية (١/ ٤٣٠) للدكتور محمد أبو شهبة ﵀.
(٢) الخاتَمُ: هو خَاتَمُ النُّبُوَّةِ الذي بَيْنَ كَتِفَي النّبِي -ﷺ- وقد فصَّلتُ ذلك فيما تقدم، فَرَاجِعه-.
(٣) العَذْقُ: بفتح العين هو النَّخْلَةُ. انظر النهاية (٣/ ١٨١).
(٤) نَقَزَ: أي وَثَبَ. انظر النهاية (٥/ ٩٢).
(٥) أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (١٩٥٤) - وابن حبان في صحيحه - كتاب التاريخ - باب المعجزات - رقم الحديث (٦٥٢٣).
(٦) جَبَهُهُمْ: أي اسْتِقْبَالُهُم. انظر لسان العرب (٢/ ١٧٣).
رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَابنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ عَن ابنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرِنِي الخَاتَمَ الذِي بَيْنَ كَتِفَيْكَ (٢)، فَإِنِّي مِنْ أَطَبِّ النَّاسِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "أَلَا أُرِيكَ آيَةً؟ " قَالَ: بَلَى. قَالَ: فنَظَرَ إِلَى نَخْلَةٍ، فَقَالَ -ﷺ-: "ادْعُ ذَلِكَ العَذْقَ" (٣). قَالَ: فَدَعَاهُ، فَجَاءَ يَنْقُزُ (٤) حَتَّى قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "ارْجعْ". فَرَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ، فَقَالَ العَامِرِيُّ: يَا آلَ بَنِي عَامِرٍ، مَا رَأَيْتُ كَاليَوْمِ رَجُلًا أَسْحَرَ (٥).
٣ - قَبِيلَةُ كِنْدَةَ:
رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي دَلَائِلِهِ عَنْ أُمِّ رُومَانَ وَعَبْدِ اللَّهِ بنِ أَبِي بَكْرٍ وَغَيْرِهِمَا قَالُوا: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- كِنْدَةَ في مَنَازِلهِم بِعُكَاظٍ، فَلَمْ يَأْتِ حَيًّا مِنَ العَرَبِ كَانَ أَلْيَنَ مِنْهُمْ، فَلَمَّا رَأَى لِيْنَهُمْ، وَقُوَّةَ جَبَهِهِمْ (٦) لَهُ، جَعَلَ يُكَلِّمُهُمْ وَيَقُولُ:
_________
(١) انظر السيرة النبوية (١/ ٤٣٠) للدكتور محمد أبو شهبة ﵀.
(٢) الخاتَمُ: هو خَاتَمُ النُّبُوَّةِ الذي بَيْنَ كَتِفَي النّبِي -ﷺ- وقد فصَّلتُ ذلك فيما تقدم، فَرَاجِعه-.
(٣) العَذْقُ: بفتح العين هو النَّخْلَةُ. انظر النهاية (٣/ ١٨١).
(٤) نَقَزَ: أي وَثَبَ. انظر النهاية (٥/ ٩٢).
(٥) أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (١٩٥٤) - وابن حبان في صحيحه - كتاب التاريخ - باب المعجزات - رقم الحديث (٦٥٢٣).
(٦) جَبَهُهُمْ: أي اسْتِقْبَالُهُم. انظر لسان العرب (٢/ ١٧٣).
534