اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
وَفَاةُ خَدِيجَةَ ﵂
إِنَّ خَدِيجَةَ ﵂ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ تَعَالَى الجَلِيلَةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَدْ آزَرَتْهُ في أَحْرَجِ الأَوْقَاتِ، وَأَعَانَتْهُ عَلَى إبْلَاع رِسَالَتِهِ، وشَارَكَتْهُ مَغَارِمَ الجِهَادِ المُرِّ، وَوَاسَتْهُ بِنَفْسِهَا وَمَالِهَا، وَإِنَّكَ لِتُحِسُّ قَدْرَ هَذِهِ النِّعْمَةِ عِنْدَمَا تَعْلَمُ أَنَّ مِنْ زَوْجَاتِ الأَنْبِيَاءِ مَنْ خُنَّ (١) الرِّسَالة وَكَفَرْنَ بِرِجَالِهِنَّ، وَكُنَّ مَعَ المُشْرِكِينَ مِنْ قَوْمِهِنَّ وَآلِهِنَّ حَرْبًا عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ (٢).
* وَقْتُ وَفَاتِهَا ﵂:
رَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ قَبْلَ مَخْرَجِ النَّبِيِّ -ﷺ- إِلَى المَدِينَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ (٣).
_________
(١) قال اللَّه تَعَالَى في سورة التحريم آية (١٠): ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ﴾.
قال الحافظ ابن غير في تفسيره (٨/ ١٧١) في قوله تَعَالَى ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾ قال: وليسَ المرادُ في فاحِشَةٍ، بل في الدِّين، فإن نساءَ الأنبياءِ مَعْصُومَاتٌ عن الوُقُوعِ في الفاحِشَةِ، لحُرْمَةِ الأنبِيَاءِ.
(٢) انظر كتاب فقه السيرة للشيخ محمد الغزالي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ص ١٢٢.
(٣) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه - كتاب المناقب - باب تزويج النبي -ﷺ- عائشة، =
إِنَّ خَدِيجَةَ ﵂ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ تَعَالَى الجَلِيلَةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَدْ آزَرَتْهُ في أَحْرَجِ الأَوْقَاتِ، وَأَعَانَتْهُ عَلَى إبْلَاع رِسَالَتِهِ، وشَارَكَتْهُ مَغَارِمَ الجِهَادِ المُرِّ، وَوَاسَتْهُ بِنَفْسِهَا وَمَالِهَا، وَإِنَّكَ لِتُحِسُّ قَدْرَ هَذِهِ النِّعْمَةِ عِنْدَمَا تَعْلَمُ أَنَّ مِنْ زَوْجَاتِ الأَنْبِيَاءِ مَنْ خُنَّ (١) الرِّسَالة وَكَفَرْنَ بِرِجَالِهِنَّ، وَكُنَّ مَعَ المُشْرِكِينَ مِنْ قَوْمِهِنَّ وَآلِهِنَّ حَرْبًا عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ (٢).
* وَقْتُ وَفَاتِهَا ﵂:
رَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ قَبْلَ مَخْرَجِ النَّبِيِّ -ﷺ- إِلَى المَدِينَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ (٣).
_________
(١) قال اللَّه تَعَالَى في سورة التحريم آية (١٠): ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ﴾.
قال الحافظ ابن غير في تفسيره (٨/ ١٧١) في قوله تَعَالَى ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾ قال: وليسَ المرادُ في فاحِشَةٍ، بل في الدِّين، فإن نساءَ الأنبياءِ مَعْصُومَاتٌ عن الوُقُوعِ في الفاحِشَةِ، لحُرْمَةِ الأنبِيَاءِ.
(٢) انظر كتاب فقه السيرة للشيخ محمد الغزالي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ص ١٢٢.
(٣) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه - كتاب المناقب - باب تزويج النبي -ﷺ- عائشة، =
416