اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
* تَعْذِيبُ صُهَيْبٍ الرُّومِيِّ -﵁-:
مِنَ الصَّحَابَةِ المُسْتَضْعَفِينَ الذِينَ عُذِّبُوا في مَكَّةَ صُهَيْبُ بنُ سِنَانٍ الرُّومِيُّ -﵁-.
رَوَى ابنُ سَعْدٍ في طَبَقَاتِهِ عَنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُ قَالَ: كَانَ صُهَيْبُ بنُ سِنَانٍ مِنَ المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ الذِينَ كَانُوا يُعَذَّبُونَ في اللَّهِ بِمَكَّةَ (١).
* مِحْنَةُ سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ -﵁- مَعَ أُمِّهِ:
أَمَّا سَعْدُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ -﵁-، فإنَّ أُمَّهُ (٢) حَلفَتْ أَنْ لا تُكَلِّمَهُ أبَدًا حتَّى يَكْفُرَ بِدِينِهِ، وقالَتْ لَهُ: زَعَمْتَ أَنَّ اللَّهَ أوْصَاكَ بِوَالِدَيْكَ، وأنَا أُمُّكَ وأنَا آمُرُكَ بِهَذَا، لَتَدَعَنَّ دِينَكَ هَذَا أَوْ لا آكُلُ ولا أَشْرَبُ حتَّى أمُوتَ، فتعَيَّرُ بِي فيُقَالُ: يا قَاتِلَ أُمِّهِ. فَقَالَ سَعْدٌ -﵁-: لا تَفْعَلِي يَا أُمَّهْ! فإنِّي لا أدَعُ دِينِي هَذَا لِشَيْءٍ، فمَكَثَتْ ثَلاثًا لَمْ تَأْكُلْ حتَّى غُشِيَ عَلَيْهَا مِنَ الجَهْدِ، فَلَمَّا رَأى ذَلِكَ سَعْدٌ -﵁-، قَالَ: يَا أُمَّهْ! واللَّهِ لَوْ كَانَتْ لَكِ مِائَةُ نَفْسٍ فَخَرَجَتْ نَفْسًا نَفْسًا، ما ترَكْتُ دِينِي هَذَا لِشَيْءٍ، فَإِنْ شِئْتِ فَكُلِي، وَإِنْ شِئْتِ لا تَأْكُلِي. فَلَمَّا رَأَتْ مِنْهُ الجِدَّ أكَلَتْ. فأنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ
_________
(١) انظر الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (٣/ ١٢١).
(٢) قال الحافظ في الفتح (٤/ ١٢): اسمُ أمِّ سَعْدِ بنِ أَبِي وقَّاصٍ -﵁-: حَمْنَةُ بفتح الحاء وسكون الميم، بنتُ سُفيانَ بنِ أمَيَّة، وهي ابنَةُ عَمِّ أبي سُفْيَانَ بنِ حَرْبٍ، ولمْ أرَ في شَيْءٍ من الأخبار أنَّها أسْلَمَتْ.
مِنَ الصَّحَابَةِ المُسْتَضْعَفِينَ الذِينَ عُذِّبُوا في مَكَّةَ صُهَيْبُ بنُ سِنَانٍ الرُّومِيُّ -﵁-.
رَوَى ابنُ سَعْدٍ في طَبَقَاتِهِ عَنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُ قَالَ: كَانَ صُهَيْبُ بنُ سِنَانٍ مِنَ المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ الذِينَ كَانُوا يُعَذَّبُونَ في اللَّهِ بِمَكَّةَ (١).
* مِحْنَةُ سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ -﵁- مَعَ أُمِّهِ:
أَمَّا سَعْدُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ -﵁-، فإنَّ أُمَّهُ (٢) حَلفَتْ أَنْ لا تُكَلِّمَهُ أبَدًا حتَّى يَكْفُرَ بِدِينِهِ، وقالَتْ لَهُ: زَعَمْتَ أَنَّ اللَّهَ أوْصَاكَ بِوَالِدَيْكَ، وأنَا أُمُّكَ وأنَا آمُرُكَ بِهَذَا، لَتَدَعَنَّ دِينَكَ هَذَا أَوْ لا آكُلُ ولا أَشْرَبُ حتَّى أمُوتَ، فتعَيَّرُ بِي فيُقَالُ: يا قَاتِلَ أُمِّهِ. فَقَالَ سَعْدٌ -﵁-: لا تَفْعَلِي يَا أُمَّهْ! فإنِّي لا أدَعُ دِينِي هَذَا لِشَيْءٍ، فمَكَثَتْ ثَلاثًا لَمْ تَأْكُلْ حتَّى غُشِيَ عَلَيْهَا مِنَ الجَهْدِ، فَلَمَّا رَأى ذَلِكَ سَعْدٌ -﵁-، قَالَ: يَا أُمَّهْ! واللَّهِ لَوْ كَانَتْ لَكِ مِائَةُ نَفْسٍ فَخَرَجَتْ نَفْسًا نَفْسًا، ما ترَكْتُ دِينِي هَذَا لِشَيْءٍ، فَإِنْ شِئْتِ فَكُلِي، وَإِنْ شِئْتِ لا تَأْكُلِي. فَلَمَّا رَأَتْ مِنْهُ الجِدَّ أكَلَتْ. فأنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ
_________
(١) انظر الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (٣/ ١٢١).
(٢) قال الحافظ في الفتح (٤/ ١٢): اسمُ أمِّ سَعْدِ بنِ أَبِي وقَّاصٍ -﵁-: حَمْنَةُ بفتح الحاء وسكون الميم، بنتُ سُفيانَ بنِ أمَيَّة، وهي ابنَةُ عَمِّ أبي سُفْيَانَ بنِ حَرْبٍ، ولمْ أرَ في شَيْءٍ من الأخبار أنَّها أسْلَمَتْ.
268