اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
ولَيْسَ فِيهِ حَدِيثٌ ثَابِتٌ، ولَيْسَ هَذَا مِنْ خَصَائِصِهِ -ﷺ-، فإنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ يُولَدُ مَخْتُونًا (١). . . وقَدْ وَقَعَتْ هَذِهِ المَسْأَلَةُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَاضِلَيْنِ، صَنَّفَ أَحَدُهُمَا مُصَنَّفًا في أَنَّهُ -ﷺ- وُلِد مَخْتُونًا، وأَجْلَبَ فِيهِ مِنَ الأَحَادِيثِ التِي لَا خِطَامَ لَهَا وَلا زِمَامَ، وهُوَ كَمَالُ الدِّينِ بنُ طَلْحَةَ، فَنَقَضَهُ عَلَيْهِ كَمَالُ الدِّينِ بنُ العَدِيمِ، وبَيَّنَ فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- خُتِنَ عَلَى عَادَةِ العَرَبِ، وكَانَ عُمُومُ هَذِهِ السُّنَّةِ لِلْعَرَبِ قَاطِبَةً مُغْنِيًا عَنْ نَقْلٍ مُعَيَّنٍ فِيهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (٢).
وَأَمَّا مَا قَالَهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ: وقَدْ تَوَاتَرَتِ الأَخْبَارُ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- وُلِدَ مَخْتُونًا، مَسْرُورًا (٣)، فَقَدْ تَعَقَّبَهُ الذَّهَبِيُّ في تَلْخِيصِهِ بِقَوْلِهِ: لا أعْلَمُ صِحَّةَ ذَلِكَ، فَكَيْفَ يَكُونُ مُتَوَاتِرًا.
* فَرَحُ عَبْدِ المُطَّلِبِ بِوِلَادَةِ الرَّسُولِ -ﷺ-:
ولَمَّا وَضَعَتْهُ أُمُّهُ آمِنَةُ، أرْسَلَتْ إِلَى جَدِّهِ عَبْدِ المُطَّلِبِ تُخْبِرُهُ بِوِلادَةِ حَفِيدِهِ، فَفَرِحَ عبدُ المُطَّلِبِ بِحَفِيدِهِ -ﷺ- واسْتَبْشَرَ بِهِ.
_________
(١) قلتُ: ممن وُلِدَ مختونًا: ابن صياد، فقد أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه - رقم الحديث (٣٨٦٨٣) بسند صحيحٍ عن أم سلمة - ﵂ - قالت: ولدته أمه مسرورًا مختونًا. يعني ابن صياد.
وروى عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه - رقم الحديث (٢٠٨٣١) بسند صحيح عن عروة بن الزبير قال: وُلِدَ ابن صيَّادٍ أعور مختتنًا.
(٢) انظر زاد المعاد (١/ ٨٠).
(٣) انظر المستدرك للحاكم (٣/ ٤٩٨).
وَأَمَّا مَا قَالَهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ: وقَدْ تَوَاتَرَتِ الأَخْبَارُ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- وُلِدَ مَخْتُونًا، مَسْرُورًا (٣)، فَقَدْ تَعَقَّبَهُ الذَّهَبِيُّ في تَلْخِيصِهِ بِقَوْلِهِ: لا أعْلَمُ صِحَّةَ ذَلِكَ، فَكَيْفَ يَكُونُ مُتَوَاتِرًا.
* فَرَحُ عَبْدِ المُطَّلِبِ بِوِلَادَةِ الرَّسُولِ -ﷺ-:
ولَمَّا وَضَعَتْهُ أُمُّهُ آمِنَةُ، أرْسَلَتْ إِلَى جَدِّهِ عَبْدِ المُطَّلِبِ تُخْبِرُهُ بِوِلادَةِ حَفِيدِهِ، فَفَرِحَ عبدُ المُطَّلِبِ بِحَفِيدِهِ -ﷺ- واسْتَبْشَرَ بِهِ.
_________
(١) قلتُ: ممن وُلِدَ مختونًا: ابن صياد، فقد أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه - رقم الحديث (٣٨٦٨٣) بسند صحيحٍ عن أم سلمة - ﵂ - قالت: ولدته أمه مسرورًا مختونًا. يعني ابن صياد.
وروى عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه - رقم الحديث (٢٠٨٣١) بسند صحيح عن عروة بن الزبير قال: وُلِدَ ابن صيَّادٍ أعور مختتنًا.
(٢) انظر زاد المعاد (١/ ٨٠).
(٣) انظر المستدرك للحاكم (٣/ ٤٩٨).
80