اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي
اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
وقالَ الشَّيْخُ عَلِي الطَّنْطَاوِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: يَجِبُ عَلَى كُلِّ رَبِّ أُسْرَةٍ أَنْ يَكُونَ في بَيْتهِ كِتَابٌ جَامِعٌ مِنْ كتبِ السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ، وأنْ يَقْرَأَ فِيهِ دَائِمًا، وأَنْ يتلُوَ مِنْهُ عَلَى أهْلِهِ وأوْلَادِهِ، وأنْ يَجْعَلَ لِذَلِكَ سَاعَةً كُلَّ يَوْمٍ، لَيَنْشَؤُوا عَلَى مَعْرِفَةِ سِيرَةِ الرَّسُولِ الأعْظَمِ -ﷺ-، فَإِنَّ سِيرَتَهُ اليَنْبُوعُ الصَّافِي لِطَالِبِ الفِقْهِ، والدَّلِيلُ الهَادِي لِبَاغِي الصَّلَاحِ، والمَثَلُ الأعَلَى لِلْأُسْلُوبِ البَلِيغِ، والدُّسْتُورُ الشَّامِلِ لِكُلِّ شُعَبِ الخَيْرِ (١).
وقالَ أيْضًا الشَّيْخُ عَلِي ﵀: إنَّ في السِّيرَةِ يَا أيُّهَا الإخْوَانُ قِصَصًا كَامِلَةً، فِيهَا كُلُّ مَا يَشْتَرِطُ أهْلُ القَصَصِ مِنَ العَنَاصِرِ الفَنِّيَّةِ، وفِيهَا فَوْقَ ذَلِكَ الصِّدْقُ، وفِيهَا العِبْرَةُ (٢).
وقالَ الشَّيْخُ أبُو الحَسَنِ النَّدْوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: إنَّ السِّيرَةَ النَّبَوِيَّةَ وسِيَرَ الصَّحَابَةِ وتَارِيخَهُمْ ﵃ مِنْ أقْوَى مَصَادِرِ القُوَّةِ الإيمَانِيَّةِ والعَاطِفَةِ الدِّينيَّةِ، التِي لا تَزَالُ هَذهِ الأمَّةُ والدَّعَوَاتُ الدِّينِيَّةُ تَقْتَبِسُ مِنْهَا شُعْلَةَ الإيمَانِ وتَشْتَعِلُ بهَا مَجَامِرُ القُلُوبِ، التِي يُسْرعُ انْطِفَاؤُهَا وخُمُودُهَا في مَهَبِّ الرِّيَاحِ والعَوَاصِفِ المَادِيَّةِ، والتِي إذَا انْطَفَأَتْ فَقَدَتْ هَذ الأمَّةُ قُوَّتَهَا ومِيزَتَهَا وتَأثِيرَهَا وأصْبَحَتْ جُثَّةً هَامِدَةً تَحْمِلُهَا الحَيَاةُ عَلَى أكْتَافِهَا (٣).
_________
(١) انظر كتاب رجال من التاريخ للشيخ علي الطنطاوي ص ٢١.
(٢) انظر ذكريات الشيخ علي الطنطاوي ﵀ (٦/ ١٢٧).
(٣) انظر كتاب حياة الصحابة للشيخ الإِمام العلامة محمد يوسف الكاندهلوي (١/ ١٥).
16
المجلد
العرض
2%
الصفحة
16
(تسللي: 13)