اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي
اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
قَطْعًا بِنَصِّ القُرْآنِ (١)، وَثُبُوُتُهَا لِنَبِيِّنَا -ﷺ- هُوَ فِي حَدِيثِ المِعْرَاجِ (٢).
وقَدْ زَادَ بَعْضُهُمْ مرْتَبَةً ثَامِنَةً، وهيَ: تَكْلِيمُ اللَّهِ تَعَالَى لَهُ كِفَاحًا مِنْ غَيْرِ حِجَابٍ، وهذَا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَقُولُ: إنَّهُ -ﷺ- رَأَى ربَّهُ ﵎، وهِيَ مَسْأَلةُ خِلَافٍ بَيْنَ السَّلَفِ والخَلَفِ (٣).
قَالَ الإِمَامُ البَغَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: الوَحْيُ مِنَ اللَّهِ ﷿ عَلَى أَنْبِيَائِهِ ﵈ عَلَى أنْوَاعٍ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ﴾ (٤)، قَالَ بعْضُ أهْلِ التَّفْسِيرِ:
الوَحْيُ الأَوَّلُ: مَا أرَاهُمْ فِي المَنَامِ، قَالَ عبَيْدُ بنُ عُمَيْرٍ: رُؤْيَا الأنْبِيَاءَ وَحْيٌ وَقَرَأ: ﴿إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ (٥).
وَقَالَ غَيْرُ واحِدٍ منْ أهْلِ التَّفْسِيرِ في قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾
_________
(١) قال تَعَالَى في سورة الأعراف آية (١٤٣): ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب مناقب الأنصار - باب المعراج - رقم الحديث (٣٨٨٧) - وأخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الإيمان - باب الإسراء برسول اللَّه -ﷺ- إلى السموات وفرض الصلوات - رقم الحديث (١٦٢).
(٣) انظر زاد المعاد لابن القيم (١/ ٧٩).
(٤) سورة الشورى آية (٥١).
(٥) سورة الصافات آية (١٠٢).
190
المجلد
العرض
27%
الصفحة
190
(تسللي: 187)