اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
فَأَصْبَحَتْ هَكَذا: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (٢٠) أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى (٢١) تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى (٢٢) إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ. . .﴾.
ويَكُونُ مَعْنَى الكَلامِ عَلَى هَذَا: خَبِّرُوني عَنْ أصنامِكُمْ أهِيَ كَذَا كَذَا؟ إِنَّ شَفاعَتَها مَرجُوَّةٌ، إِنَّها أسْمَاءٌ لا حَقَائِقَ لَها. إنَّها خُرافاتٌ ابْتُدِعَتْ واتُّبِعَتْ. ما لَكُمْ جَعَلْتُمُوهَا إِنَاثًا ونَسَبْتُمُوها للَّهِ تَعَالَى، وأَنْتُمْ تَكْرَهُونَ نِسْبَةَ الإنَاثِ لَكُمْ؟ تِلْكَ قِسْمَةٌ جائِرَةٌ!
فَهَلْ هَذَا كَلامٌ يصْدُرُ عَنْ عاقِلٍ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَنْزِلَ به وَحْيٌ حَكِيمٌ؟ ولَكِنْ هَذَا السُّخْفُ وُجِدَ مَنْ يَكْتبُهُ ويَنْقُلُهُ.
إِنَّ الرَّسُولَ -ﷺ- لَوْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ بِاخْتِلاقِ كَلامٍ عَلَيْهِ لقطِعَ عُنقهُ بِنَصِّ الكِتَابِ الذِي جَاءَ بِهِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (٤٦) فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾ (١).
والذِي في الصَّحِيحِ أَنَّ الرَّسُولَ -ﷺ- قَرَأَ سُورَةَ (النَّجْمِ) في مَحْفَلٍ يَضُمُّ مُسْلِمِينَ ومُشْرِكِينَ، وخَواتِيمُ هَذِهِ السُّورَةِ -أيْ سُورَةِ النَّجْمِ- قَوَارعُ تَطِيرُ لَها القُلُوبُ، فَلَمَّا أخَذَ صَوْتُ الرَّسُولِ -ﷺ- يَهْدُرُ بِهَا، ويَرْعُدُ بِنَذْرِها حَتَّى وَصَلَ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى (٥٣) فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى (٥٤) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى (٥٥)
_________
(١) سورة الحاقة آية (٤٤ - ٤٧).
ويَكُونُ مَعْنَى الكَلامِ عَلَى هَذَا: خَبِّرُوني عَنْ أصنامِكُمْ أهِيَ كَذَا كَذَا؟ إِنَّ شَفاعَتَها مَرجُوَّةٌ، إِنَّها أسْمَاءٌ لا حَقَائِقَ لَها. إنَّها خُرافاتٌ ابْتُدِعَتْ واتُّبِعَتْ. ما لَكُمْ جَعَلْتُمُوهَا إِنَاثًا ونَسَبْتُمُوها للَّهِ تَعَالَى، وأَنْتُمْ تَكْرَهُونَ نِسْبَةَ الإنَاثِ لَكُمْ؟ تِلْكَ قِسْمَةٌ جائِرَةٌ!
فَهَلْ هَذَا كَلامٌ يصْدُرُ عَنْ عاقِلٍ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَنْزِلَ به وَحْيٌ حَكِيمٌ؟ ولَكِنْ هَذَا السُّخْفُ وُجِدَ مَنْ يَكْتبُهُ ويَنْقُلُهُ.
إِنَّ الرَّسُولَ -ﷺ- لَوْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ بِاخْتِلاقِ كَلامٍ عَلَيْهِ لقطِعَ عُنقهُ بِنَصِّ الكِتَابِ الذِي جَاءَ بِهِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (٤٦) فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾ (١).
والذِي في الصَّحِيحِ أَنَّ الرَّسُولَ -ﷺ- قَرَأَ سُورَةَ (النَّجْمِ) في مَحْفَلٍ يَضُمُّ مُسْلِمِينَ ومُشْرِكِينَ، وخَواتِيمُ هَذِهِ السُّورَةِ -أيْ سُورَةِ النَّجْمِ- قَوَارعُ تَطِيرُ لَها القُلُوبُ، فَلَمَّا أخَذَ صَوْتُ الرَّسُولِ -ﷺ- يَهْدُرُ بِهَا، ويَرْعُدُ بِنَذْرِها حَتَّى وَصَلَ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى (٥٣) فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى (٥٤) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى (٥٥)
_________
(١) سورة الحاقة آية (٤٤ - ٤٧).
321