اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
نَزَلَتْ، ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (١) فأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ، وَنُهِينَا عَنِ الكَلَامِ (٢).
وزَيْدُ بنُ أَرْقَمٍ -﵁- (٣) مِنَ الأنْصَارِ، والسُّورَةُ مَدَنِيَّةٌ، وحِينَئِذٍ فابْنُ مَسْعُودٍ -﵁- سَلَّمَ عَلَيْهِ لَمَّا قَدِمَ وهُوَ في الصَّلاةِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى سَلَّمَ، وأعْلَمَهُ بِتَحْرِيمِ الكَلَامِ، فاتَّفَقَ حَدِيثُهُ وحَدِيثُ زَيْدِ بنِ أرْقَمٍ.
ونَقُولُ: يُبْطِلُ هَذَا شُهُودُ ابنِ مَسْعُودٍ -﵁-، بَدْرًا، وأَهْلُ الهِجْرَةِ الثَّانِيَةِ إنَّمَا قَدِمُوا عامَ خَيْبَرَ مَعَ جَعْفَرٍ -﵁- وأَصْحَابِهِ، ولَوْ كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ -﵁- مِمَّنْ قَدِمَ قَبْلَ بَدْرٍ، لَكانَ لِقُدُومِهِ ذِكْرٌ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ قُدُومَ مُهاجِرِي الحَبَشَةِ إِلَّا في القَدْمَةِ الأُولَى بِمَكَّةَ، والثَّانِيَةُ عامَ خَيْبَرٍ مَعَ جَعْفَرٍ -﵁-، فَمَتَى قَدِمَ ابنُ مَسْعُودٍ -﵁- في غَيْرِ هاتَيْنِ المَرَّتَيْنِ، وَمَعَ مَنْ؟ .
_________
(١) سورة البقرة آية (٢٣٨).
(٢) أخرجَ هذا الحديثَ الإِمَامُ البخارِيُّ في صحيحه - كتاب العمل بالصلاة - باب ما يُنْهى منَ الكلام في الصلاة - رقم الحديث (١٢٠٠) - وأخرجه في كتاب التفسير - باب قوله تَعَالَى ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ - رقم الحديث (٤٥٣٤) - وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه - كتاب المَساجد ومواضع الصلاة - باب تحريم الكلام في الصلاة - رقم الحديث (٥٣٩).
(٣) هو زيدُ بن أرْقَمٍ الخَزْرَجِيُّ الأنصَاريُّ، استُصْغِرَ يومَ أُحُدٍ، وأَوَّلُ مشاهِدِهِ الخَنْدَقُ، وقِيلَ المُرَيْسِيعُ، وغزَا معَ النَّبِيِّ -ﷺ- سبعَ عشْرَةَ غَزْوَة ثَبتَ ذلكَ في الصّحيح، وله قِصَّةٌ مشهُورةٌ في نزول سُورة المُنَافِقِينَ، وهوَ الذي سَمعَ عبدَ اللَّه بنَ أبَيِّ بنِ سَلُولَ يقُول: ليُخرِجَنَّ الأعَزُّ منها الأذَلَّ، فأخبر رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، فسَأل رسُولُ اللَّه -ﷺ- ابنَ سَلُولٍ فأنْكَرَ، فأنزل اللَّه تَعَالَى تصديقَ زَيْدٍ -﵁-، ثبتَ ذلك في الصَّحيحين، وفيه قال -ﷺ-: "إِنَّ اللَّه قدْ صَدَّقَكَ يا زَيْدُ"، ماتَ -﵁- بالكوفة أيامَ المُخْتار سنة ست وستين وقيل سنة ثمان وستين. انظر الإصابة (٢/ ٤٨٧).
وزَيْدُ بنُ أَرْقَمٍ -﵁- (٣) مِنَ الأنْصَارِ، والسُّورَةُ مَدَنِيَّةٌ، وحِينَئِذٍ فابْنُ مَسْعُودٍ -﵁- سَلَّمَ عَلَيْهِ لَمَّا قَدِمَ وهُوَ في الصَّلاةِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى سَلَّمَ، وأعْلَمَهُ بِتَحْرِيمِ الكَلَامِ، فاتَّفَقَ حَدِيثُهُ وحَدِيثُ زَيْدِ بنِ أرْقَمٍ.
ونَقُولُ: يُبْطِلُ هَذَا شُهُودُ ابنِ مَسْعُودٍ -﵁-، بَدْرًا، وأَهْلُ الهِجْرَةِ الثَّانِيَةِ إنَّمَا قَدِمُوا عامَ خَيْبَرَ مَعَ جَعْفَرٍ -﵁- وأَصْحَابِهِ، ولَوْ كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ -﵁- مِمَّنْ قَدِمَ قَبْلَ بَدْرٍ، لَكانَ لِقُدُومِهِ ذِكْرٌ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ قُدُومَ مُهاجِرِي الحَبَشَةِ إِلَّا في القَدْمَةِ الأُولَى بِمَكَّةَ، والثَّانِيَةُ عامَ خَيْبَرٍ مَعَ جَعْفَرٍ -﵁-، فَمَتَى قَدِمَ ابنُ مَسْعُودٍ -﵁- في غَيْرِ هاتَيْنِ المَرَّتَيْنِ، وَمَعَ مَنْ؟ .
_________
(١) سورة البقرة آية (٢٣٨).
(٢) أخرجَ هذا الحديثَ الإِمَامُ البخارِيُّ في صحيحه - كتاب العمل بالصلاة - باب ما يُنْهى منَ الكلام في الصلاة - رقم الحديث (١٢٠٠) - وأخرجه في كتاب التفسير - باب قوله تَعَالَى ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ - رقم الحديث (٤٥٣٤) - وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه - كتاب المَساجد ومواضع الصلاة - باب تحريم الكلام في الصلاة - رقم الحديث (٥٣٩).
(٣) هو زيدُ بن أرْقَمٍ الخَزْرَجِيُّ الأنصَاريُّ، استُصْغِرَ يومَ أُحُدٍ، وأَوَّلُ مشاهِدِهِ الخَنْدَقُ، وقِيلَ المُرَيْسِيعُ، وغزَا معَ النَّبِيِّ -ﷺ- سبعَ عشْرَةَ غَزْوَة ثَبتَ ذلكَ في الصّحيح، وله قِصَّةٌ مشهُورةٌ في نزول سُورة المُنَافِقِينَ، وهوَ الذي سَمعَ عبدَ اللَّه بنَ أبَيِّ بنِ سَلُولَ يقُول: ليُخرِجَنَّ الأعَزُّ منها الأذَلَّ، فأخبر رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، فسَأل رسُولُ اللَّه -ﷺ- ابنَ سَلُولٍ فأنْكَرَ، فأنزل اللَّه تَعَالَى تصديقَ زَيْدٍ -﵁-، ثبتَ ذلك في الصَّحيحين، وفيه قال -ﷺ-: "إِنَّ اللَّه قدْ صَدَّقَكَ يا زَيْدُ"، ماتَ -﵁- بالكوفة أيامَ المُخْتار سنة ست وستين وقيل سنة ثمان وستين. انظر الإصابة (٢/ ٤٨٧).
329