اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي
اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
المُسْلِمِينَ، حَتَّى يَئِسَ بَعْضُ المُسْلِمِينَ مِنْ إسْلامِهِ، لَكِنْ لَمَّا أرَادَ اللَّهُ لَهُ الهِدَايَةَ صَدَرَتْ مِنْهُ -﵁- بَعْضُ التَّصَرُّفاتِ التِي تُعْطِي الأَمَلَ بإسْلامِهِ.
رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ في فَضائِلِ الصَّحَابَةِ، والحَاكِمُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ لَيْلَى بِنْتِ أَبِي حَثَمَةَ ﵂ زَوْجِ الصَّحابِيِّ الجَلِيلِ عامِرِ بنِ رَبِيعَةَ -﵁- قَالَتْ: إنَّا لَنَرتَحِلُ إِلَى أَرْضِ الحَبَشَةِ، وَقَدْ ذَهَبَ عامِرٌ في بَعْضِ حَاجَاتِنا، إِذْ أقْبَلَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ -﵁- حَتَّى وَقَفَ عَلَيَّ، وهُوَ عَلَى شِرْكِهِ، قَالَتْ: وكُنَّا نَلْقَى مِنْهُ البَلَاءَ أذًى لَنَا، وَشِدَّةً عَلَيْنا.
فَقَالَ عُمَرُ: إنَّهُ الانْطِلاقُ يا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ؟
قَالَتْ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، واللَّهِ لَنَخْرُجَنَّ في أَرْضِ اللَّهِ، آذَيْتُمُونَا وقَهَرْتُمُونَا، حَتَّى يَجْعَلَ اللَّه لنَا مَخْرَجًا، فَقَالَ: صَحِبَكُمُ اللَّه.
قَالَتْ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ: ورَأَيْتُ لَهُ رِقَّةً لَمْ أَكُنْ أَرَاهَا، ثُمَّ انْصَرَفَ، وَقَدْ أَحْزَنَهُ فِيمَا رَأَى خُرُوجُنا، قَالَتْ: فَجاءَ عامِرٌ -زَوْجُهَا-، فَقُلْتُ لَهُ: يا أبا عَبْدِ اللَّهِ! لَوْ رَأَيْتَ عُمَرَ آنِفًا، وَرِقَّتَهُ، وحُزْنَهُ عَلَيْنا، قَالَ: أطَمِعْتِ في إسْلَامِهِ؟
قَالَتْ: نَعَمْ.
قَالَ: لا يُسْلِمُ الذِي رَأَيْتِ حَتَّى يُسْلِمَ حِمارُ الخَطَّابِ.
قَالَتْ: قَالَ عامِرٌ ذَلِكَ يَأْسًا لِمَا كَانَ يَرَى مِنْ غِلْظَتِهِ وَقَسْوَتهِ عَلَى الْإِسْلَامِ (١).
_________
(١) أخرجه الإمام أحمد في فضائل الصحابة - رقم الحديث (٣٧١) - والحاكم في =
345
المجلد
العرض
49%
الصفحة
345
(تسللي: 342)