اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي
اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
ورَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ وابْنُ حِبَّانَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: خَطَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- في الأَرْضِ خُطُوطًا أَرْبَعَةً قَالَ: "أتَدْرُونَ مَا هَذَا؟ " قَالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "أفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، ومَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ امْرَأةُ فِرْعَوْنَ" (١).
وَرَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: مَا غِرْتُ عَلَى أحَدٍ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ -ﷺ- مَا غِرْتُ (٢) عَلَى خَدِيجَةَ، وَمَا رَأَيْتُهَا، ولَكِنْ كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يُكْثِرُ ذِكْرَهَا، ورُبَّمَا ذَبَحَ الشَّاةَ ثُمَّ يُقَطِّعُها أَعْضَاءً ثُمَّ يَبْعَثُهَا في صَدَائِقِ خَدِيجَةَ، فربَّمَا قُلْتُ لَهُ: كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ في الدُّنْيَا امْرَأَةٌ إلا خَدِيجَةُ؟ فَيَقُولُ: "إنَّهَا كَانَتْ وَكَانَتْ (٣)، وكَانَ لِي مِنْهَا وَلَدٌ" (٤).
وأخْرَجَ الإِمَامُ أَحْمَدُ في المُسْنَدِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂
_________
(١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (٢٦٦٨) - وابن حبان في صحيحه - كتاب إخباره -ﷺ- مناقب الصحابة - باب ذكر البيان بأن خديجة من أفضل نساء أهل الجنة - رقم الحديث (٧٠١٠).
(٢) قال الحافظ في الفتح (٧/ ٥١٥): فيه إثباتُ الغَيْرَةِ وأنها غيرُ مُسْتَنْكَرٍ، وُقُوعها من فاضِلاتِ النسَاءِ فضلًا عمَّنْ دُونَهُنَّ، وأن عائشة ﵂ كانت تَغَارُ من نساء النبي -ﷺ- لكن كانت تغَارُ من خديجَةَ أكثر، وقد بَيّنَتْ سببَ ذلك وأنه لكثرة ذكر النبي -ﷺ- إياها.
(٣) قال الحافظ في الفتح (٧/ ٥١٦) أي كانت فاضِلةً وكانت عَافِلَةً، ونحو ذلك.
(٤) رواه الإمام البخاري في صحيحه - كتاب المناقب - باب تزويج النبي -ﷺ- خديجة وفضلها ﵂ - رقم الحديث (٣٨١٨).
421
المجلد
العرض
60%
الصفحة
421
(تسللي: 418)