اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي
اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
فَيَسْقُونَ بِمِنًى إِلَى أَنْ يَصْدُرُوا (١) مِنْهَا فتَنْقَطِعَ الضِّيَافَةُ.
وفِيهِ يَقُولُ عَبْدُ اللَّهِ بنُ الزِّبَعْرَى:
عَمْرُو الذِي هَشَمَ الثَّرِيدَ لِقَوْمِهِ ... ورِجَالُ مَكَّةَ مُسْنِتُونَ (٢) عِجَافُ
سُنَّتْ إلَيْهِ الرِّحْلَتَانِ كِلَاهُمَا ... سَفَرُ الشِّتَاءِ ورِحْلَةُ الأصْيَافِ
ومِنْ حَدِيثِ هَاشِمٍ أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ تَاجِرًا فَلَمَّا قَدِمَ المَدِينَةَ تَزَوَّجَ سَلْمَى بِنْتَ عَمْرٍو أحَدِ بَنِي عَدِيِّ بنِ النَّجَّارِ، وكانَتْ قَبْلَهُ عِنْدَ أُحَيْحَةَ بنِ الجَلَّاحِ مِنَ الأَوْسِ، وكَانَ مِنْ عِظَمِ شَرَفِهَا أَنَّ العِصْمَةَ بِيَدِهَا (أيْ هِيَ التِي تُطَلِّقُ) إذَا كَرِهَتْ رَجُلًا فَارَقَتْهُ، فَخَطَبَها هَاشِمٌ فَعَرَفَتْ شَرَفَهُ ونَسَبَهُ فزَوَّجَتْهُ نَفْسَهَا، وأقَامَ عِنْدَهَا أيّامًا ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ، وهِيَ عِنْدَ أهْلِهَا قَدْ حَمَلَتْ بِشَيْبَةَ، فمَاتَ هَاشِمٌ بِغَزَّةَ مِنْ أَرْضِ فِلَسْطِينَ، ووَلَدَتْ امْرَأتُهُ سَلْمَى طِفْلًا وَسَمَّتْهُ شَيْبَةَ، وكَانَ لِهَاشِمٍ أرْبَعُ بَنِينَ وهُمْ: شَيْبَةُ، وأَسَدٌ، وأبُو صَيْفِيٍّ، ونَضْلَةُ، وخَمْسُ بَنَاتٍ هُنَّ: الشَّفَّاءُ، وخَالِدَةُ، وضعِيفَةُ، ورقَيَّةُ، وَحَيَّةُ، وفي رِوايَةٍ حَنَّةُ (٣).
* عَبْدُ المُطَّلِبِ بنُ هَاشِمٍ:
أوْصَى هَاشِمٌ عِنْدَ وَفَاتِهِ إِلَى أخِيهِ المُطَّلِبِ فَصَارَتِ السِّقَايَةُ والرِّفَادَةُ إلَيْهِ مِنْ
_________
= أو عسل. انظر شرح المواهب (٢/ ٣٥٣) - لسان العرب (٦/ ٤٣٨).
(١) صَدَرَ: رجَعَ. انظر لسان العرب (٧/ ٣٠١).
(٢) مسنتون: أي أصابتهم السَّنة، والسَّنة هي الجَدْبُ، يقال: أخذتهم السَّنةُ إذا أجدبوا وأُقحطوا. انظر النهاية (٢/ ٣٧١).
(٣) انظر تفاصيل ذلك في: الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (١/ ٣٤) - تاريخ الطبري (١/ ٥٠٤) - البداية والنهاية (٢/ ٦٥٥).
49
المجلد
العرض
7%
الصفحة
49
(تسللي: 46)