اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
وعُرِجَ بِالرَّسُولِ -ﷺ- حَتَّى وَصَلَ إِلَى مُسْتَوًى سَمعَ فِيهِ صَرِيفَ الأَقْلَامِ، قَالَ الرَّسُولُ -ﷺ-: "فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ مَا أَوْحَى، فَفَرَضَ عَلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَرَجَعْتُ فَمَرَرْتُ عَلَى مُوْسَى ﵇"، فَقَالَ: بِمَا أُمِرْتَ؟
وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: مَا فَرَضَ اللَّهُ لَكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟
فَقَالَ -ﷺ-: "فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسِينَ صَلَاةً كُلِّ يَوْمٍ".
فَقَالَ ﵇: ارْجعْ إِلَى رَبِّكَ، فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا يُطِيقُونَ ذَلِكَ، وإِنِّي وَاللَّهِ قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ، وعَالَجْتُ بَنِي إسْرَائِيلَ أشَدَّ المُعَالَجَةِ، فَارْجعْ إِلَى رَبِّكَ، فَاسْاَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ، قال -ﷺ-: "فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَحَطَّ عَنِّي خَمْسًا"، فَقُلْتُ: "حَطَّ عَنِّي خَمْسًا"، قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا يُطِيقُونَ ذَلِكَ، فَارْجعْ إِلَى رَبِّكَ فَسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ. قَالَ -ﷺ-: "فَلَمْ أَزَلْ أَرْجعُ بَيْنَ رَبِّي ﵎ وبيْنَ مُوسَى"، حَتَّى قَالَ اللَّهُ ﷿: يَا مُحَمَّدُ، إنَّهُنَّ خَمْسُ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، لِكُلِّ صَلَاةٍ عَشْرٌ، فَذَلِكَ خَمْسُونَ صَلَاةً، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ، فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تَكْتَبْ شَيْئًا، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ سَيِّئَةً وَاحِدَةً (١).
قال -ﷺ-: فنَزَلْتُ حَتَّى انتهَيْتُ إِلَى مُوسَى فَأَخْبَرتهُ، فَقَالَ: ارْجعْ إِلَى رَبِّكَ
_________
(١) قال الحافظ في الفتح (٧/ ٦١٩): هذا من أقوَى ما استدل به على أَنَّ اللَّه ﷾ كلَّمَ نبيَّهُ محمد -ﷺ- ليلةَ الإسراءِ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ.
وقال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (٣/ ١٢٢): فحصَلَ له التكلِيمُ من الرَّبِّ ﷿ ليلْتَئِذَ وأئمَّة السنة كالمطبِقِينَ على هذا.
وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: مَا فَرَضَ اللَّهُ لَكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟
فَقَالَ -ﷺ-: "فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسِينَ صَلَاةً كُلِّ يَوْمٍ".
فَقَالَ ﵇: ارْجعْ إِلَى رَبِّكَ، فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا يُطِيقُونَ ذَلِكَ، وإِنِّي وَاللَّهِ قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ، وعَالَجْتُ بَنِي إسْرَائِيلَ أشَدَّ المُعَالَجَةِ، فَارْجعْ إِلَى رَبِّكَ، فَاسْاَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ، قال -ﷺ-: "فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَحَطَّ عَنِّي خَمْسًا"، فَقُلْتُ: "حَطَّ عَنِّي خَمْسًا"، قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا يُطِيقُونَ ذَلِكَ، فَارْجعْ إِلَى رَبِّكَ فَسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ. قَالَ -ﷺ-: "فَلَمْ أَزَلْ أَرْجعُ بَيْنَ رَبِّي ﵎ وبيْنَ مُوسَى"، حَتَّى قَالَ اللَّهُ ﷿: يَا مُحَمَّدُ، إنَّهُنَّ خَمْسُ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، لِكُلِّ صَلَاةٍ عَشْرٌ، فَذَلِكَ خَمْسُونَ صَلَاةً، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ، فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تَكْتَبْ شَيْئًا، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ سَيِّئَةً وَاحِدَةً (١).
قال -ﷺ-: فنَزَلْتُ حَتَّى انتهَيْتُ إِلَى مُوسَى فَأَخْبَرتهُ، فَقَالَ: ارْجعْ إِلَى رَبِّكَ
_________
(١) قال الحافظ في الفتح (٧/ ٦١٩): هذا من أقوَى ما استدل به على أَنَّ اللَّه ﷾ كلَّمَ نبيَّهُ محمد -ﷺ- ليلةَ الإسراءِ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ.
وقال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (٣/ ١٢٢): فحصَلَ له التكلِيمُ من الرَّبِّ ﷿ ليلْتَئِذَ وأئمَّة السنة كالمطبِقِينَ على هذا.
501