اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
١٠ - وَفِيهِ أَنَّ التَّجْرِبَةَ أَقْوَى فِي تَحْصِيلِ المَطْلُوبِ مِنَ المَعْرِفَةِ الكَثِيرَةِ، يُسْتَفَادُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ مُوسَى ﵇ لِلنَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ عَالَجَ النَّاسَ قَبْلَهُ وجَرَّبَهُمْ، ويُسْتَفَادُ مِنْهُ تَحْكِيمُ العَادَةِ، والتَّنْبِيهُ بِالْأَعْلَى عَلَى الأَدْنَى لِأَنَّ مَنْ سَلَفَ مِنَ الأُمَمِ كَانُوا أَقْوَى أَبْدَانًا مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَقَدْ قَالَ مُوسَى ﵇ فِي كَلَامِهِ أَنَّهُ عَالَجَهُمْ عَلَى أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ فَمَا وَافَقُوهُ، ويُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّ مَقَامَ الخُلَّةِ مَقَامُ الرِّضَا والتَّسْلِيمِ، وَمَقَامُ التَّكْلِيمِ مَقَامُ الإِدْلَالِ والِانْبِسَاطِ، وَمِنْ ثَمَّ اسْتَبَدَّ مُوسَى ﵇ بِأَمْرِ الرَّسُولِ -ﷺ- بِطَلَبِ التَّخْفِيفِ دُونَ إبْرَاهِيمَ ﵇، مَعَ أَنَّ لِلنَّبِيِّ -ﷺ- مِنَ الِاخْتِصَاصِ بِإِبْرَاهِيمَ ﵇ أَزْيَدُ مِمَّا لَهُ مِنْ مُوسَى ﵇ لِمَقَامِ الأُبُوَّةِ، وَرِفْعَةِ المَنْزِلَةِ، وَالاتِّبَاعِ فِي المِلَّةِ.
١١ - وَفِيهِ أَنَّ الجَنَّةَ وَالنَّارَ قَدْ خُلِقَتَا، لِقَوْلِهِ -ﷺ-: "عُرِضَتْ عَلَيَّ الجَنَّة والنَّارُ" (١).
١٢ - وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ الإِكْثَارِ مِنْ سُؤَالِ اللَّهِ تَعَالَى، وَتَكْثِيرِ الشَّفَاعَةِ عِنْدَهُ، لِمَا وَقَعَ مِنْهُ -ﷺ- في إِجَابَتِهِ مَشُورَةَ مُوسَى ﵇ فِي سُؤَالِ التَّخْفِيفِ.
١٣ - وَفِيهِ فَضِيلَةُ الِاسْتِحْيَاءِ.
١٤ - وَفِيهِ بَذْلُ النَّصِيحَةِ لِمَنْ يَحْتَاجُ إِلَيْهَا، وَإِنْ لَمْ يُسْتَشَرِ النَّاصِحُ فِي ذَلِكَ (٢).
_________
(١) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة (٢/ ٣٩٤).
(٢) انظر فتح الباري (٧/ ٦٢١).
١١ - وَفِيهِ أَنَّ الجَنَّةَ وَالنَّارَ قَدْ خُلِقَتَا، لِقَوْلِهِ -ﷺ-: "عُرِضَتْ عَلَيَّ الجَنَّة والنَّارُ" (١).
١٢ - وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ الإِكْثَارِ مِنْ سُؤَالِ اللَّهِ تَعَالَى، وَتَكْثِيرِ الشَّفَاعَةِ عِنْدَهُ، لِمَا وَقَعَ مِنْهُ -ﷺ- في إِجَابَتِهِ مَشُورَةَ مُوسَى ﵇ فِي سُؤَالِ التَّخْفِيفِ.
١٣ - وَفِيهِ فَضِيلَةُ الِاسْتِحْيَاءِ.
١٤ - وَفِيهِ بَذْلُ النَّصِيحَةِ لِمَنْ يَحْتَاجُ إِلَيْهَا، وَإِنْ لَمْ يُسْتَشَرِ النَّاصِحُ فِي ذَلِكَ (٢).
_________
(١) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة (٢/ ٣٩٤).
(٢) انظر فتح الباري (٧/ ٦٢١).
519