اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي
اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
وَرَوَى الشَّيْخَانِ في صَحِيحَيْهِمَا عَنْ عَبْد اللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ -﵁- قَالَ: انْشَقَّ القَمَرُ ونَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- بِمِنًى (١) فَقَالَ: "اشْهَدُوا" (٢)، وَذَهَبَتْ فِرْقَةٌ نَحْوَ الجَبَلِ (٣).
ورَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ والإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَاللَّفْظُ لِأَحْمَدَ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ -﵁- قَالَ: سَأَلَ أَهْلُ مَكَّةَ النَّبِيَّ -ﷺ- آيَةً، فَانْشَقَّ القَمَرُ بِمَكَّةَ مَرَّتَيْنِ (٤)، فَقَالَ: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١) وَإِنْ يَرَوْا آيَةً (٥) يُعْرِضُوا (٦) وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ (٧).
_________
(١) قال الحافظ في الفتح (٧/ ٥٧٩): وهذا يُعارِضُ قول أنس -﵁- أن ذلك كان بمكة، لأنه لم يُصَرِّح بأن النبي -ﷺ- كان لَيْلَتَئِذٍ بمكة، وعلى تقدير تصريحِهِ، فمِنَى من جُملَةِ مَكة فلا تَعَارض.
(٢) قال الحافظ في الفتح (٧/ ٥٧٩): أي اضْبِطُوا هذا القَدْر بالمُشَاهدة.
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب المناقب - باب انشقاق القمر - رقم الحديث (٣٨٦٩) - وأخرجه مسلم في صحيحه - كتاب صفات المنافقين وأحكامهم - باب انشقاق القمر - رقم الحديث (٢٨٠٠).
(٤) قال الحافظ في الفتح (٧/ ٥٧٨): وقد خَفِيَ على بعضِ الناس، فادَّعى أن انشقاقَ القمر وقعَ مرتين، وهذا مما يَعلم أهل الحديث والسِّيَر أنه غَلَط، فإنه لم يَقَعْ إِلَّا مرَّةً واحدة.
وقال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (٣/ ١٣٢): وقوله مرتين: فيهِ نظر، والظاهر أنه أرادَ فِرْقَتَيْنِ، واللَّه أعلم.
(٥) قال الحافظ ابن كثير في تفسيره (٧/ ٤٧٥): أي دَلِيلًا وحُجَّةً وبُرْهانًا.
(٦) قال الحافظ ابن كثير في تفسيره (٧/ ٤٧٥): أي لا يَنْقَادُونَ له، بل يُعرضُونَ عنه ويتركُونهُ ورَاءَ ظُهُورهم.
(٧) قال الحافظ ابن كثير في تفسيره (٧/ ٤٧٥): أي يقولونَ هذا الذي شَاهدنَاهُ من الحُجَجِ =
525
المجلد
العرض
76%
الصفحة
525
(تسللي: 522)