اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي
اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
دَرَسُوا ذِكْرَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- النَّبِيِّ الأمِّيِّ العَرَبِيِّ، يَرْكَبُ الجَمَلَ، وَيَجْتَزِئُ بِالكِسْرَةِ، وَلَيْسَ بِالطَّوِيلِ وِلَا بِالقَصِيرِ، وَلَا بِالجَعْدِ (١) وَلَا بِالسَّبِطِ (٢)، فِي عَيْنَيْهِ حُمْرَةٌ، مُشْرَبُ (٣) اللَّوْنِ، فَإِنْ كَانَ هُوَ الذِي دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ، وَادْخُلُوا فِي دِينِهِ، فَإِنَّا نَحْسُدُهُ فَلَا نَتَّبِعُهُ، وَلَنَا مِنْهُ فِي مَوَاطِنَ بَلَاءٌ عَظِيْمٌ، وَلَا يَبْقَى أَحَدٌ مِنْ العَرَبِ إِلَّا اتَّبَعَهُ أَوْ قَاتَلَهُ، فكُونُوا مِمَّنْ يَتَّبِعُهُ، فَقَالَ مَيْسَرَةُ: يَا قَوْمُ! إِنَّ هَذَا الأمْرَ بَيِّنٌ، فَقَالَ القَوْمُ: نَرْجعُ إِلَى المَوْسِمِ فَنَلْقَاهُ، فَرَجَعُوا إِلَى بِلَادِهِمْ، وَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْهِمْ رِجَالُهُمْ، فَلَمْ يَتْبَعْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- المَدِيْنَةَ، وَحَجَّ حَجَّةَ الوَدَاعِ، لَقِيَهُ مَيْسَرَةُ، فَعَرَفَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا زِلْتُ حَرِيصًا عَلَى اتِّبَاعِكَ مِنْ يَوْمِ أَنَخْتَ بِنَا، حَتَّى كَانَ مَا كَانَ، وَأَبَى اللَّهُ إِلَّا مَا تَرَى مِنْ تَأْخِيرِ إِسْلَامِي، فَأَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ، وَقَالَ: الحَمْدُ للَّهِ الذِي اسْتَنْقَذَنِي بِكَ مِنْ النَّارِ (٤).
_________
= ومنه قوله تعالى في سورة الجمعة آية (٥): ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا. . .﴾.
(١) جَعْدُ الشَّعْرِ: هو ضِدُّ السَّبِطِ. انظر النهاية (١/ ٢٦٦).
(٢) السَّبِطُ مِنَ الشَّعْرِ: المُنْبَسِطُ المُسْتَرْسِلُ، أي كَانَ شَعْرُهُ -ﷺ- وسَطًا بينَهُمَا. انظر النهاية (٢/ ٣٠١).
(٣) الإشْرَابُ: هو خَلْطُ لونٍ بِلَونٍ، كأنَّ أحدَ اللَّوْنَيْنِ سُقِيَ اللونَ الآخَرَ. انظر النهاية (٢/ ٤٠٧).
روى ابن حبان في صحيحه بسند صحيح - كتاب التاريخ - باب صفة الرسول -ﷺ- رقم الحديث (٦٣١١) عن علي بن أبي طالب -﵁- أنه كان إذا وصف النبي -ﷺ- قال: كان عظيم الهامة، أبيض، مشربًا حُمْرةً.
(٤) انظر دلائل النبوة لأبي نعيم (١/ ٢٩٣) - أسد الغابة (٤/ ٢٠٦) - البداية والنهاية (٣/ ١٥٧).
537
المجلد
العرض
77%
الصفحة
537
(تسللي: 534)