اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
عَبْدِ الأشْهَلِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، إِلَّا مَا كَانَ مِنَ الأُصَيْرِمِ وَهُوَ عَمْرُو بنُ ثَابِتٍ (١)، فَإِنَّهُ تَأَخَّرَ إِسْلَامُهُ إِلَى يَوْمِ أُحُدٍ، فكَانَتْ أَوَّلَ دَارٍ منْ دُورِ الأنْصَارِ أَسْلَمَتْ بِأَسْرِهَا.
رَوَى ابْنُ إِسْحَاقَ: أَنَّ أَسْعَدَ بنَ زُرَارَةَ -﵁- خَرجَ بِمُصْعَبِ بنِ عُمَيْرٍ -﵁- يُرِيدُ بِهِ دَارَ بَنِي عَبْدِ الأشْهَلِ، وَدَارَ بَنِي ظفَرٍ، فَدَخَلَ بِهِ حَائِطًا (٢) مِنْ حَوَائِطِ بَنِي ظفَرٍ، عَلَى بِئْرٍ يُقَالُ لَهَا: بِئْرُ مَرَقٍ، فَجَلَسَا فِي الحَائِطِ، وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِمَا رِجَال مِمَّنْ أَسْلَمَ، وَكَانَ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ، وَأُسَيْدُ بنُ حُضَيرٍ يَوْمَئِذٍ سَيِّدَا قَوْمِهِمَا مِنْ بَنِي عَبْدِ الأشْهَلِ، وَكِلَاهُمَا مُشْرِكٌ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ، فَلَمَّا سَمِعَا بِمُصْعَبِ بنِ عُمَيرٍ -﵁-، وَنَشَاطِهِ فِي الدَّعْوَةِ إِلَى الإِسْلَامِ، قَالَ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ لِأُسَيْدِ بنِ حُضَيرٍ: لَا أَبَالَكَ، انْطَلِقْ إِلَى هذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَينِ قَدْ أتيا دَارَيْنَا لِيُسَفِّهَا ضُعَفَاءَنَا، فَازْجُرْهُمَا، وَانْهَهُمَا عَنْ أَنْ يَأْتِيَا دَارَيْنَا، فَإِنَّه لَوْلَا أَنَّ أَسْعَدَ بنَ زُرَارَةَ مِنِّي حَيْثُ قَدْ عَلِمتَ كَفَيْتُكَ ذَلِكَ، هُوَ ابنُ خَالَتِي، وَلَا أَجِدُ عَلَيْهِ مَقْدَمًا.
فَأَخَذَ أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ حَرْبَتَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْهِمَا، فلَمَّا رَآه أَسْعَدُ بنُ زُرَارَةَ، قَالَ لِمُصْعَبِ بنِ عُمَيْرٍ: هَذَا سَيِّدُ قَوْمِهِ قَدْ جَاءَكَ، فَاصْدُقِ اللَّهَ فِيهِ، قَالَ
_________
(١) هو عَمْرُو بن ثابتِ بن وَقْشِ بن عبد الأشهل الأنصاري، ويُعرف عمرو هذا بأُصَيْرِم، وهو ابنُ أختِ حُذَيْفَةَ بن اليَمَانِ -﵁-.
تأخَّر إسلامه -﵁- إلى يومِ أُحد، واستُشْهِدَ في أُحُدٍ، فهو الذي دخلَ الجنة ولم يُصَلِّ للَّه رَكعة. انظر الإصابة (٤/ ٥٠٠).
(٢) الحَائِطُ: البُسْتَانُ من النَّخيل إذا كان عليه حَائط وهو الجدار. انظر النهاية (١/ ٤٤٤).
رَوَى ابْنُ إِسْحَاقَ: أَنَّ أَسْعَدَ بنَ زُرَارَةَ -﵁- خَرجَ بِمُصْعَبِ بنِ عُمَيْرٍ -﵁- يُرِيدُ بِهِ دَارَ بَنِي عَبْدِ الأشْهَلِ، وَدَارَ بَنِي ظفَرٍ، فَدَخَلَ بِهِ حَائِطًا (٢) مِنْ حَوَائِطِ بَنِي ظفَرٍ، عَلَى بِئْرٍ يُقَالُ لَهَا: بِئْرُ مَرَقٍ، فَجَلَسَا فِي الحَائِطِ، وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِمَا رِجَال مِمَّنْ أَسْلَمَ، وَكَانَ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ، وَأُسَيْدُ بنُ حُضَيرٍ يَوْمَئِذٍ سَيِّدَا قَوْمِهِمَا مِنْ بَنِي عَبْدِ الأشْهَلِ، وَكِلَاهُمَا مُشْرِكٌ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ، فَلَمَّا سَمِعَا بِمُصْعَبِ بنِ عُمَيرٍ -﵁-، وَنَشَاطِهِ فِي الدَّعْوَةِ إِلَى الإِسْلَامِ، قَالَ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ لِأُسَيْدِ بنِ حُضَيرٍ: لَا أَبَالَكَ، انْطَلِقْ إِلَى هذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَينِ قَدْ أتيا دَارَيْنَا لِيُسَفِّهَا ضُعَفَاءَنَا، فَازْجُرْهُمَا، وَانْهَهُمَا عَنْ أَنْ يَأْتِيَا دَارَيْنَا، فَإِنَّه لَوْلَا أَنَّ أَسْعَدَ بنَ زُرَارَةَ مِنِّي حَيْثُ قَدْ عَلِمتَ كَفَيْتُكَ ذَلِكَ، هُوَ ابنُ خَالَتِي، وَلَا أَجِدُ عَلَيْهِ مَقْدَمًا.
فَأَخَذَ أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ حَرْبَتَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْهِمَا، فلَمَّا رَآه أَسْعَدُ بنُ زُرَارَةَ، قَالَ لِمُصْعَبِ بنِ عُمَيْرٍ: هَذَا سَيِّدُ قَوْمِهِ قَدْ جَاءَكَ، فَاصْدُقِ اللَّهَ فِيهِ، قَالَ
_________
(١) هو عَمْرُو بن ثابتِ بن وَقْشِ بن عبد الأشهل الأنصاري، ويُعرف عمرو هذا بأُصَيْرِم، وهو ابنُ أختِ حُذَيْفَةَ بن اليَمَانِ -﵁-.
تأخَّر إسلامه -﵁- إلى يومِ أُحد، واستُشْهِدَ في أُحُدٍ، فهو الذي دخلَ الجنة ولم يُصَلِّ للَّه رَكعة. انظر الإصابة (٤/ ٥٠٠).
(٢) الحَائِطُ: البُسْتَانُ من النَّخيل إذا كان عليه حَائط وهو الجدار. انظر النهاية (١/ ٤٤٤).
571