اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
قَالَ ابنُ إِسْحَاقَ: لَمَّا اجْتَمُعوا لِلْبَيْعَةِ، قَالَ العَبَّاسُ بنُ عُبَادَةَ بنِ نَضْلَةَ -﵁-: يَا مَعْشَرَ الخَزْرَجِ! هَلْ تَدْرُونَ عَلَامَ تبايِعُونَ هَذَا الرَّجُلَ؟
قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: إِنَّكُمُ تبايِعُونَهُ عَلَى حَرْبِ الأحْمَرِ وَالأسْوَدِ مِنَ النَّاسِ، فَإِنْ كُنْتُمْ تَرَوْنَ أَنَّكُمْ إِذَا نُهِكَتْ (١) أَموَالَكُمْ مُصِيبَةٌ، وَأَشْرَافُكُمْ قَتْلًا أَسْلَمتُمُوهُ، فَمِنَ الآنَ، فَهُوَ وَاللَّهِ إِنْ فَعَلْتُم خِزْيُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَإِنْ كُنْتُمْ تَرَوْنَ أَنَّكُمْ وَافُونَ لَهُ بِمَا دَعَوْتُمُوهُ إِلَيْهِ عَلَى نُهِكَةِ الأمْوَالِ، وَقَتْلِ الأشْرَافِ، فَخُذُوهُ، فَهُوَ وَاللَّهِ خَيْرُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
قَالُوا: فَإِنَّا نَأْخُذُهُ عَلَى مُصِيبَةِ الأمْوَالِ، وَقَتْلِ الأشْرَافِ، فَمَا لَنَا بِذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ نَحْنُ وَفَّيْنَا؟ .
قَالَ -ﷺ-: "الجَنَّةُ"، قَالُوا: ابْسُطْ يَدَكَ، فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعُوهُ.
وَفِي رِوَايَةِ جَابِرٍ عِنْدَ ابنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالإِمَامِ أَحْمَدَ فِي مُسْنَدِهِ قَالَ: فَأَخَذَ أَسْعَدُ بنُ زُرَارَةَ -﵁- بِيَدِ رِسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَهُوَ أَصغَرُ السَّبْعِينَ- وَقَالَ: رُوَيْدًا يَا أَهْلَ يَثْرِبَ، إِنَّا لَمْ نَضْرِبْ إِلَيْهِ أَكْبَادَ المَطِيِّ (٢) إِلَّا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَإِنَّ إِخْرَاجَهُ اليَوْمَ مُفَارَقَةُ العَرَبِ كَافَّةً، وَقَتْلُ خِيَارِكُم، وَأَنْ
_________
(١) النَّهَكُ: النَّقْصُ. انظر النهاية (٥/ ١٢١).
(٢) المَطِيُّ: جمع مَطِيَّة، وهي النَّاقة التي يُركَبُ مَطَاها: أي ظَهْرها. انظر النهاية (٤/ ٢٩٠).
يُقال: فلانٌ تَضْرِب إليه أكبادُ الإبل: أي يُرحل إليهِ في طَلَبِ العلمِ وغَيره. انظر لسان العرب (٨/ ٣٦).
قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: إِنَّكُمُ تبايِعُونَهُ عَلَى حَرْبِ الأحْمَرِ وَالأسْوَدِ مِنَ النَّاسِ، فَإِنْ كُنْتُمْ تَرَوْنَ أَنَّكُمْ إِذَا نُهِكَتْ (١) أَموَالَكُمْ مُصِيبَةٌ، وَأَشْرَافُكُمْ قَتْلًا أَسْلَمتُمُوهُ، فَمِنَ الآنَ، فَهُوَ وَاللَّهِ إِنْ فَعَلْتُم خِزْيُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَإِنْ كُنْتُمْ تَرَوْنَ أَنَّكُمْ وَافُونَ لَهُ بِمَا دَعَوْتُمُوهُ إِلَيْهِ عَلَى نُهِكَةِ الأمْوَالِ، وَقَتْلِ الأشْرَافِ، فَخُذُوهُ، فَهُوَ وَاللَّهِ خَيْرُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
قَالُوا: فَإِنَّا نَأْخُذُهُ عَلَى مُصِيبَةِ الأمْوَالِ، وَقَتْلِ الأشْرَافِ، فَمَا لَنَا بِذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ نَحْنُ وَفَّيْنَا؟ .
قَالَ -ﷺ-: "الجَنَّةُ"، قَالُوا: ابْسُطْ يَدَكَ، فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعُوهُ.
وَفِي رِوَايَةِ جَابِرٍ عِنْدَ ابنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالإِمَامِ أَحْمَدَ فِي مُسْنَدِهِ قَالَ: فَأَخَذَ أَسْعَدُ بنُ زُرَارَةَ -﵁- بِيَدِ رِسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَهُوَ أَصغَرُ السَّبْعِينَ- وَقَالَ: رُوَيْدًا يَا أَهْلَ يَثْرِبَ، إِنَّا لَمْ نَضْرِبْ إِلَيْهِ أَكْبَادَ المَطِيِّ (٢) إِلَّا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَإِنَّ إِخْرَاجَهُ اليَوْمَ مُفَارَقَةُ العَرَبِ كَافَّةً، وَقَتْلُ خِيَارِكُم، وَأَنْ
_________
(١) النَّهَكُ: النَّقْصُ. انظر النهاية (٥/ ١٢١).
(٢) المَطِيُّ: جمع مَطِيَّة، وهي النَّاقة التي يُركَبُ مَطَاها: أي ظَهْرها. انظر النهاية (٤/ ٢٩٠).
يُقال: فلانٌ تَضْرِب إليه أكبادُ الإبل: أي يُرحل إليهِ في طَلَبِ العلمِ وغَيره. انظر لسان العرب (٨/ ٣٦).
587