اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
وَلَمْ يَبْقَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ العُثُورِ عَلَى مَنْشُودِهِمْ إِلَّا أَنْ يَنْظُرَ أَحَدُهُمْ إِلَى تَحْتِ قَدَمَيْهِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ذَلِكَ (١).
رَوَى الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ -﵁- قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ -ﷺ-: لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ تَحْتَ قَدَمَيْهِ، لَأَبْصَرَنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "يَا أَبا بَكْرٍ! مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا" (٢).
وَفي رِوَايَةِ عُرْوَةِ بنِ الزُّبَيْرِ فِي مَغَازِيهِ، قَالَ: وَأَتَى المُشْرِكُونَ عَلَى الجَبَلِ الذِي فِيهِ الغَارِ، الذِي فِيهِ النَّبِيُّ -ﷺ-، حَتَّى طَلَعُوا فَوْقَهُ، وَسَمِعَ أَبُو بَكْرٍ أَصْوَاتَهُمْ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ الهَمُّ وَالخَوْفُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-: "لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا".
وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ السَّكِينَةُ (٣).
_________
(١) انظر السيرة النبوية للشيخ أبو الحسن الندوي ص ١٦٧.
(٢) قال الحافظ في الفتح (٧/ ٦٧٥): ومعنى ثالثهما: أي نَاصرهما ومُعِينهما، وإلا فهو ﷾ مع كل اثنين بعلمه كما قال سبحانه في سورة المجادلة آية (٧): ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ﴾.
والحديث أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب فضائل أصحاب النبي -ﷺ- باب مناقب المهاجرين وفضلهم منهم أبو بكر -﵁- رقم الحديث (٣٦٥٣) - وأخرجه في كتاب مناقب الأنصار - باب هجرة النبي -ﷺ- وأصحابه إلى المدينة - رقم الحديث (٣٩٢٢) - وأخرجه مسلم في صحيحه - كتاب فضائل الصحابة - باب من فضائل أبي بكر الصديق -﵁- رقم الحديث (٢٣٨١).
(٣) انظر فتح الباري (٧/ ٣٥٨). =
رَوَى الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ -﵁- قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ -ﷺ-: لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ تَحْتَ قَدَمَيْهِ، لَأَبْصَرَنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "يَا أَبا بَكْرٍ! مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا" (٢).
وَفي رِوَايَةِ عُرْوَةِ بنِ الزُّبَيْرِ فِي مَغَازِيهِ، قَالَ: وَأَتَى المُشْرِكُونَ عَلَى الجَبَلِ الذِي فِيهِ الغَارِ، الذِي فِيهِ النَّبِيُّ -ﷺ-، حَتَّى طَلَعُوا فَوْقَهُ، وَسَمِعَ أَبُو بَكْرٍ أَصْوَاتَهُمْ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ الهَمُّ وَالخَوْفُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-: "لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا".
وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ السَّكِينَةُ (٣).
_________
(١) انظر السيرة النبوية للشيخ أبو الحسن الندوي ص ١٦٧.
(٢) قال الحافظ في الفتح (٧/ ٦٧٥): ومعنى ثالثهما: أي نَاصرهما ومُعِينهما، وإلا فهو ﷾ مع كل اثنين بعلمه كما قال سبحانه في سورة المجادلة آية (٧): ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ﴾.
والحديث أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب فضائل أصحاب النبي -ﷺ- باب مناقب المهاجرين وفضلهم منهم أبو بكر -﵁- رقم الحديث (٣٦٥٣) - وأخرجه في كتاب مناقب الأنصار - باب هجرة النبي -ﷺ- وأصحابه إلى المدينة - رقم الحديث (٣٩٢٢) - وأخرجه مسلم في صحيحه - كتاب فضائل الصحابة - باب من فضائل أبي بكر الصديق -﵁- رقم الحديث (٢٣٨١).
(٣) انظر فتح الباري (٧/ ٣٥٨). =
55