اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي
اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
رَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنِ ابنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ -﵁- قَالَ: غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- سِتَّ عَشْرَةَ غَزْوَةً (١).
وَكَانَ بُرَيْدَةُ -﵁- مِمَّنْ تَطَاوَلَ لِأَخْذِ اللِّوَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَقَدْ أَخْرَجَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ قَوِيٍّ، عَنْ بُرَيْدَةَ -﵁- قَالَ: حَاصَرْنَا خَيْبَرَ، فَأَخَذَ اللِّوَاءَ أَبُو بَكْرٍ، فَانْصَرَفَ وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ، ثُمَّ أَخَذَهُ مِنَ الغَدِ عُمَرُ، فَخَرَجَ، فَرَجَعَ وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ، وَأَصَابَ النَّاسَ يَوْمَئِذٍ شِدَّةٌ وَجَهْدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إِنِّي دَافِعٌ اللِّوَاءَ غَدًا إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَيُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، لَا يَرْجعُ حَتَّى يُفْتَحَ لَهُ".
فَبِتْنَا طَيِّبَةً أَنْفُسُنَا أَنَّ الفَتْحَ غَدًا، فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، صَلَّى الغَدَاةَ، ثُمَّ قَامَ قَائِمًا، فَدَعَا بِاللِّوَاءِ وَالنَّاسُ عَلَى مَصَافِّهِمْ، فَدَعَا عَلِيًّا وَهُوَ أَرْمَدُ (٢)، فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ، وَدَفَعَ إِلَيْهِ اللِّوَاءَ، وَفُتِح لَهُ.
قَالَ بُرَيْدَةُ -﵁-: وَأَنَا فِيمَنْ تَطَاوَلَ لَهَا (٣).
وَكَانَ بُرَيْدَةُ -﵁- مِنْ سَاكِنِي المَدِينَةِ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى البَصْرَةِ، وَابْتَنَى بِهَا دَارًا، ثُمَّ خَرَجَ غَازِيًا إِلَى خُرَاسَانَ، فَأَقَامَ بِمَرْوٍ حَتَّى مَاتَ وَدُفِنَ فِيهَا، وَهُوَ آخِرُ
_________
(١) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب المغازي - باب كم غزا النبي -ﷺ-، رقم الحديث (٤٤٧٣) - وأخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الجهاد والسير - باب عدد غزوات النبي -ﷺ-، رقم الحديث (١٨١٤) (١٤٧) - وأخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (٢٢٩٥٣).
(٢) الرَّمَدُ: هو وجعُ العينِ وانتِفَاخُها. انظر لسان العرب (٥/ ٣١١).
(٣) أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (٢٢٩٩٣).
77
المجلد
العرض
98%
الصفحة
77
(تسللي: 675)