اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي
اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
عِشْرِينَ وَسْقًا (١) مِنْ مَالِهِ بِالْغَابَةِ (٢)، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ لَهَا: . . . إِنَّمَا هُوَ الْآنَ مَالُ وَارِثٍ، وَإِنَّمَا هُوَ أَخَوَاكِ (٣) وَأُخْتَاكِ (٤)، فَاقْتَسِمُوهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ، إِنَّمَا هِيَ أَسْمَاءُ فَمَنِ الْأُخْرَى؟
قَالَ: ذَو بَطْنٍ (٥) بِنْتُ خَارِجَةَ، أُرَاهَا جَارِيَةً، ثُمَّ أَوْصَى أَنْ تُغَسِّلَهُ امْرَأَتُه -وَهِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةُ ﵂- (٦).
وَقِيلَ: نَزَلَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ -﵁- عَلَى خُبَيْبِ بنِ إِسَافٍ الأَنْصَارِيِّ، وَهُوَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ، لِأَنَّ خُبَيْبًا كَانَ مُشْرِكًا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَلَمْ يُسْلِمْ بَعْدُ، فَقَدْ أَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ مُشْكِلِ الآثَارِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ -لَكِنْ يَتَحَسَّنُ بِشَوَاهِدِهِ- عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ خُبَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وَهُوَ يُرِيدُ غَزْوًا، أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي، وَلَمْ نُسْلِمْ، فَقُلْنَا: إِنَّا نَسْتَحْيِي
_________
(١) الوَسْقُ: بفتح الواو وسكون السين ستون صاعًا. انظر النهاية (٥/ ١٦١).
(٢) الغابة: موضع قرب المدينة من ناحية الشام فيه أموال لأهل المدينة. انظر معجم البلدان (٦/ ٣٧٣).
(٣) إخوة عائشة الذكور: عبد الرحمن، ومحمد الذي ولد في حجة الوداع من أسماء بنت عميس، وأما عبد اللَّه الذي كان يأتي بالأخبار لرسول اللَّه -ﷺ- في الهجرة، فقد استشهد في غزوة الطائف.
(٤) أما أُختاها ﵂: أسماء، وأم كلثوم.
(٥) ذو بطن: أي التي في بطن حبيبة بنت خارجة.
(٦) أخرجه الإمام مالك في الموطأ - كتاب الأقضية - باب ما لا يجوز من النحل - رقم الحديث (٤٠) - وأورده ابن الأثير في جامع الأصول - رقم الحديث (٢٠٨٠) - وأورده الحافظ في الفتح (٥/ ٥٣٢) وصحح إسناده.
83
المجلد
العرض
99%
الصفحة
83
(تسللي: 681)