اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
مَنَعَةً وَقَوْمًا أَهْلَ حَرْبٍ وَعُدَّةٍ وَنَجْدَةٍ، وَجَعَلَ البَلَاءَ يَشْتَدُّ عَلَى المُسْلِمِينَ مِنَ المُشْرِكِينَ لِمَا يَعْلَمُونَ مِنْ خُرُوجِهِمْ إِلَى المَدِينَةِ، فَضَيَّقُوا عَلَيْهِمْ، وَنَالُوا مِنْهُمْ مَا لَمْ يَكُوُنوا يَنَالُونَ مِنَ الشَّتْمِ وَالأَذَى، فَشَكَا ذَلِكَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَاسْتَأْذَنُوهُ في الهِجْرَةِ (١).
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إِنِّي أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ، ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لَابَتَيْنِ، وَهُمَا الحَرَّتَانِ" (٢)، ثُمَّ مَكَثَ أَيَّامًا ثُمَّ خَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ مَسْرُورًا، فَقَالَ: "قَدْ أُخْبِرْتُ بِدَارِ هِجْرَتِكُمْ وَهِيَ يَثْرِبُ، فَقنْ أَرَادَ الخُرُوجَ فَلْيَخْرُجْ إِلَيْهَا" (٣).
وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ في صَحِيحَيْهِمَا عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ -﵁- أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: "رَأَيْتُ فِي المَنَامِ أَنِّي أُهَاجِرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضٍ بِهَا نَخْلٌ، فَذَهَبَ وَهَلِي (٤) إِلَى أنَّهَا اليَمَامَةُ أَوْ هَجَرُ، فَإِذَا هِيَ المَدِينَةُ يَثْرِبُ" (٥).
وَرَوَى الشَّيْخَانِ في صَحِيحَيْهِمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ (٦). . . .
_________
(١) انظر الطبقات الكبرى لابن سعد (١/ ١٠٨).
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المناقب، باب هجرة النبي -ﷺ- وأصحابه إلى المدينة، رقم الحديث (٣٩٠٥).
(٣) أخرج هذا الحديث ابن سعد في طبقاته (١/ ١٠٩).
(٤) قال النووي في شرح مسلم (١٥/ ٢٥): الوهل: بفتح الهاء ومعناه وهمي واعتقادي.
(٥) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب المناقب - باب علامات النبوة - رقم الحديث (٣٦٢٢) - ومسلم في صحيحه - كتاب الرؤيا - باب رؤيا النبي -ﷺ- رقم الحديث (٢٢٧٢).
(٦) قال الحافظُ في الفتح (٤/ ٥٧٢): أي أمَرَني ربِّي بالهجرَةِ إليها.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إِنِّي أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ، ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لَابَتَيْنِ، وَهُمَا الحَرَّتَانِ" (٢)، ثُمَّ مَكَثَ أَيَّامًا ثُمَّ خَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ مَسْرُورًا، فَقَالَ: "قَدْ أُخْبِرْتُ بِدَارِ هِجْرَتِكُمْ وَهِيَ يَثْرِبُ، فَقنْ أَرَادَ الخُرُوجَ فَلْيَخْرُجْ إِلَيْهَا" (٣).
وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ في صَحِيحَيْهِمَا عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ -﵁- أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: "رَأَيْتُ فِي المَنَامِ أَنِّي أُهَاجِرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضٍ بِهَا نَخْلٌ، فَذَهَبَ وَهَلِي (٤) إِلَى أنَّهَا اليَمَامَةُ أَوْ هَجَرُ، فَإِذَا هِيَ المَدِينَةُ يَثْرِبُ" (٥).
وَرَوَى الشَّيْخَانِ في صَحِيحَيْهِمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ (٦). . . .
_________
(١) انظر الطبقات الكبرى لابن سعد (١/ ١٠٨).
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المناقب، باب هجرة النبي -ﷺ- وأصحابه إلى المدينة، رقم الحديث (٣٩٠٥).
(٣) أخرج هذا الحديث ابن سعد في طبقاته (١/ ١٠٩).
(٤) قال النووي في شرح مسلم (١٥/ ٢٥): الوهل: بفتح الهاء ومعناه وهمي واعتقادي.
(٥) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب المناقب - باب علامات النبوة - رقم الحديث (٣٦٢٢) - ومسلم في صحيحه - كتاب الرؤيا - باب رؤيا النبي -ﷺ- رقم الحديث (٢٢٧٢).
(٦) قال الحافظُ في الفتح (٤/ ٥٧٢): أي أمَرَني ربِّي بالهجرَةِ إليها.
8