اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي
اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
رَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ (١) قَطُّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ (٢)، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- طَرَفَي النَّهَارِ: بُكْرَةً وَعَشِيَّةً (٣)، . . . فَبَيْنَمَا نَحْنُ يَوْمًا جُلُوسٌ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةْ (٤)، قَالَ قَائِلٌ (٥) لِأَبِي بَكْرٍ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مُتَقَنِّعًا (٦) فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتينَا فِيهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِدَاءٌ لَهُ أَبِي وَأُمِّي، وَاللَّهِ مَا جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا أَمْرٌ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَاسْتَأْذَنَ، فَأُذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ، فتَأَخَّرَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ سَرِيرِهِ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَلَيْهِ، وَلَيْسَ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا أَنَا وَأُخْتِى أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-
_________
(١) لم أعقِلْ أبَوَيَّ: يعني أبا بكر وأم رُومَان. انظر فتح الباري (٧/ ٦٣٨).
(٢) قال الحافظ في الفتح (٧/ ٦٣٨): أي يَدِينانِ بدِين الإسلام.
(٣) قال الحافظ في الفتح (١٢/ ١٢٤): وقد اسْتُشْكِلَ كونُ أبي بكر كان يُحْوِجُ النبي -ﷺ- إلى أن يَتَكَلَّفَ المجيءَ إليه، وكان يُمكنه هو أن يفعل ذلك؟
وأجيبَ: بأنه ليس فِي الخَبَرِ ما يَمنع أن أبا بكر كَانَ يَجِيءُ إليه -ﷺ- في الليل والنهار أكثر من مرَّتين، ويحتمل أن يقال: كان سبب ذلك أنَّه -ﷺ- كان إذا جَاءَ إلى بيتِ أبي بكر كان يأمَنُ من أذَى المُشرِكِينَ بخلاف ما لو جاء أبو بكر إليه، ويحتمل أن يكون منزِلُ أبي بكر كان بين بيتِ النبي -ﷺ- وبين المسجدِ، فكان يمُرُّ به، والمقصودُ المسجد، وكان يشهده كلما مَرّ به.
(٤) قال الحافظ في الفتح (٧/ ٦٤٣): أي أوَّل الزوال، وهو أشد ما يكون فِي حَرَارة النهار، والغالب في أيامِ الحَرِّ القَيْلُولَة فيها.
(٥) قال الدكتور محمد أبو شهبة في كتابه السيرة النبوية (١/ ٤٧٣): الظاهر أنها ابنتُهُ أسماء ﵂.
(٦) أي مُغَطِّيًا رأسه. انظر فتح الباري (٧/ ٦٤٣).
37
المجلد
العرض
92%
الصفحة
37
(تسللي: 635)