اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون - موسى بن راشد العازمي
فَاعْتَقَلَ (١) شَاةً مِنْ غَنَمِهِ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ ضَرْعَهَا (٢) مِنَ الغُبَارِ، ثُمَّ أَمَرتُهُ أَنْ يَنْفِضَ كَفَّيْهِ فَقَالَ هَكَذَا، ضَرَبَ إِحْدَى كَفَّيْهِ بِالأُخْرَى، فَحَلَبَ لِي (٣) كُثْبَةً (٤) مِنْ لَبَنٍ، وَقَدْ جَعَلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إِدَاوَةً (٥) عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ (٦) حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ، فَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ، فَقُلْتُ: اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ (٧).
ثُمَّ قُلْتُ: قَدْ آنَ الرَّحِيلُ (٨) يَا رَسُولَ اللَّهِ.
_________
(١) اعتَقَلَ الشاة: هو أن يضَعَ رِجْلَهَا بين ساقِهِ وفخذه ثم يحلبها. انظر النهاية (٣/ ٢٥٥).
(٢) الضَّرْعُ: هو ثَدْيُ الشاة. انظر فتح الباري (٧/ ٣٣٢).
(٣) في رواية أخرى في صحيح البخاري، رقم الحديث (٣٦١٥)، قال أبو بكر -﵁-: فحَلَبَ في قَعْبٍ [والقَعْبُ: هو القدح الضخم. انظر لسان العرب (١١/ ٢٣٥)].
(٤) كُثْبَة: أي القليل من اللبن، والكُثْبَة: هي كل قليل جمعته من طعام أو لَبَن أو غير ذلك. انظر النهاية (٤/ ١٣٢).
(٥) الإِدَاوَة: بالكسر: هي إناءٌ صَغير من جِلد يُتَّخذ للماء. انظر النهاية (١/ ٣٦).
وهذه الإدَاوَة كان فيها ماء، فقد جاء في رواية أخرى في صحيح البخاري - رقم الحديث (٣٦١٥) قال أبو بكر -﵁-: ومعي إداوَةٌ حملتُهَا للنبي -ﷺ- يَرْتَوي منها يشْرَبُ ويَتَوَضَّأ.
(٦) أي صَببت الماء الذي في الإدَاوة على اللبن.
(٧) قال الإمام النووي في شرح مسلم (١٣/ ١٥٢): معناه شَرِبَ حتى عِلْمْتُ أنه شرب حاجتَهُ وكِفَايته.
وقال الحافظ في الفتح (٧/ ٣٥٧): كأنها مُشعِرة بأنه أمْعَنَ -أي بالغ- في الشرب، وعادَتُه -ﷺ- المألوفُة كانت عدم الإمعَانِ.
(٨) قال الحافظ في الفتح (٧/ ٣٥٧): أي دَخَلَ وقْته.
وفي رواية أخرى في صحيح البخاري - رقم الحديث (٣٦١٥) قال رسول اللَّه -ﷺ- لأبي بكر -﵁ -: "ألَمْ يأنِ لِلرَّحِيل؟ "، قلت: بلى. =
ثُمَّ قُلْتُ: قَدْ آنَ الرَّحِيلُ (٨) يَا رَسُولَ اللَّهِ.
_________
(١) اعتَقَلَ الشاة: هو أن يضَعَ رِجْلَهَا بين ساقِهِ وفخذه ثم يحلبها. انظر النهاية (٣/ ٢٥٥).
(٢) الضَّرْعُ: هو ثَدْيُ الشاة. انظر فتح الباري (٧/ ٣٣٢).
(٣) في رواية أخرى في صحيح البخاري، رقم الحديث (٣٦١٥)، قال أبو بكر -﵁-: فحَلَبَ في قَعْبٍ [والقَعْبُ: هو القدح الضخم. انظر لسان العرب (١١/ ٢٣٥)].
(٤) كُثْبَة: أي القليل من اللبن، والكُثْبَة: هي كل قليل جمعته من طعام أو لَبَن أو غير ذلك. انظر النهاية (٤/ ١٣٢).
(٥) الإِدَاوَة: بالكسر: هي إناءٌ صَغير من جِلد يُتَّخذ للماء. انظر النهاية (١/ ٣٦).
وهذه الإدَاوَة كان فيها ماء، فقد جاء في رواية أخرى في صحيح البخاري - رقم الحديث (٣٦١٥) قال أبو بكر -﵁-: ومعي إداوَةٌ حملتُهَا للنبي -ﷺ- يَرْتَوي منها يشْرَبُ ويَتَوَضَّأ.
(٦) أي صَببت الماء الذي في الإدَاوة على اللبن.
(٧) قال الإمام النووي في شرح مسلم (١٣/ ١٥٢): معناه شَرِبَ حتى عِلْمْتُ أنه شرب حاجتَهُ وكِفَايته.
وقال الحافظ في الفتح (٧/ ٣٥٧): كأنها مُشعِرة بأنه أمْعَنَ -أي بالغ- في الشرب، وعادَتُه -ﷺ- المألوفُة كانت عدم الإمعَانِ.
(٨) قال الحافظ في الفتح (٧/ ٣٥٧): أي دَخَلَ وقْته.
وفي رواية أخرى في صحيح البخاري - رقم الحديث (٣٦١٥) قال رسول اللَّه -ﷺ- لأبي بكر -﵁ -: "ألَمْ يأنِ لِلرَّحِيل؟ "، قلت: بلى. =
68