عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0005فوائد متفرقة
- وفي «كتاب القضاء» من «الأشباه»: «المفتي إنّما يفتي بما يقعُ عنده من المصلحة، كما في «مهر» «البزّازيّة».». انتهى (¬1). قال السيّدُ الحَمَويُّ في «حواشيه» (¬2): «لعلَّ المراد بالمفتي المجتهد، أمّا المقلِّدُ فلا يفتي إلاَّ بالصحيح، سواء كان فيه مصلحة للمستفتي أو لا، ويجوز أن يرادَ به المقلِّدُ إذا كان في المسألة قولان مصحَّحان، فإنّه مخيَّرٌ في الفتوى، فيختارُ ما فيه المصلحة» (¬3).
¬__________
(¬1) من «الأشباه والنظائر» (2: 349).
(¬2) أي «غمز عيون البصائر على الأشباه والنظائر» (2: 349).
(¬3) إنما المقصود هنا كما بيَّن الحَمَوي أن المسألة بعد أن استخرجت واستنبطت من الأدلة الشرعية: الكتاب والسنة، فكان فيها قولان معتمدان مصححان، فإن للمجتهد أن يتخير بينهما ما فيه المصلحة للمستفتي فيفتيه به؛ لأن من المعلوم أن المصلحة العقلية ليست دليلاً شرعياً مطلقاً، قال الإمام الكوثري في «المقالات» (ص345»: «ومَن الذي ينطق لسانه بأن المصلحة قد تعارض حجج الله - عز وجل - من الكتاب والسنة والإجماع؟ والقول بذلك قول بأن الله - عز وجل - لا يعلم مصالح عباده، فكأن هذه القائل يرى أنه أدرى بمصالح العباد من الحكيم الخبير - عز وجل - حتى يتصور معارضة مصالحهم للأحكام التي دلت عليها أوامر الله المبلغة على لسان رسوله ـ سبحانك هذا إلحاد أقرع ـ.
ومَن أعار سمعاً لمثل هذا التقول لا يكون له نصيب من العلم، ولا من العزّة القومية ... ، وليست تلك الكلمة غلطة من عالم حسن النية تحتمل التأويل، بل فتنة فتح بابها قاصد شر، ومثير فتن»، وقد اغتر كثير من أهل زماننا بالمصلحة العقلية وجعلوها المشرع، وقد فصلت شبهتم والكلام عليها في «سبيل الوصول» (ص170 - 185)، و «الفقه المقارن» (ص34 - 38)، وأكتفي هنا بذكر كلمة للكوثري في «المقالات» (ص342 - 343): «ومن جملة أساليبهم الزائفة في تغيير الشرع بمقتضى أهوائهم قول بعضهم: إن مبنى التشريع في المعاملات ونحوها على المصلحة، فإذا خالف النص المصلحة يترك النص، يؤخذ بالمصلحة. فياللعار والشنار على ما ينطق لسانه بمثل هذه الكلمة ويجعلها أصلاً يبني عليه شرعه الجديد».
¬__________
(¬1) من «الأشباه والنظائر» (2: 349).
(¬2) أي «غمز عيون البصائر على الأشباه والنظائر» (2: 349).
(¬3) إنما المقصود هنا كما بيَّن الحَمَوي أن المسألة بعد أن استخرجت واستنبطت من الأدلة الشرعية: الكتاب والسنة، فكان فيها قولان معتمدان مصححان، فإن للمجتهد أن يتخير بينهما ما فيه المصلحة للمستفتي فيفتيه به؛ لأن من المعلوم أن المصلحة العقلية ليست دليلاً شرعياً مطلقاً، قال الإمام الكوثري في «المقالات» (ص345»: «ومَن الذي ينطق لسانه بأن المصلحة قد تعارض حجج الله - عز وجل - من الكتاب والسنة والإجماع؟ والقول بذلك قول بأن الله - عز وجل - لا يعلم مصالح عباده، فكأن هذه القائل يرى أنه أدرى بمصالح العباد من الحكيم الخبير - عز وجل - حتى يتصور معارضة مصالحهم للأحكام التي دلت عليها أوامر الله المبلغة على لسان رسوله ـ سبحانك هذا إلحاد أقرع ـ.
ومَن أعار سمعاً لمثل هذا التقول لا يكون له نصيب من العلم، ولا من العزّة القومية ... ، وليست تلك الكلمة غلطة من عالم حسن النية تحتمل التأويل، بل فتنة فتح بابها قاصد شر، ومثير فتن»، وقد اغتر كثير من أهل زماننا بالمصلحة العقلية وجعلوها المشرع، وقد فصلت شبهتم والكلام عليها في «سبيل الوصول» (ص170 - 185)، و «الفقه المقارن» (ص34 - 38)، وأكتفي هنا بذكر كلمة للكوثري في «المقالات» (ص342 - 343): «ومن جملة أساليبهم الزائفة في تغيير الشرع بمقتضى أهوائهم قول بعضهم: إن مبنى التشريع في المعاملات ونحوها على المصلحة، فإذا خالف النص المصلحة يترك النص، يؤخذ بالمصلحة. فياللعار والشنار على ما ينطق لسانه بمثل هذه الكلمة ويجعلها أصلاً يبني عليه شرعه الجديد».