أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0097حد القذف

باب حد القذف
مَن قذفَ محصناً: أي حُرَّاً مكلَّفاً مسلماً عفيفاً عن الزِّنا، بصريحِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب حدّ القذف [1]
(مَن قذفَ محصناً: أَي حُرَّاً [2] مُكلَّفاً مسلماً عفيفاً عن الزِّنا، بصريحِه [3]
===
[1] قوله: باب حدّ القذف؛ هو ـ بفتحتين ـ لغة: الرمي، وشرعاً: الرميّ بالزنى، وحدّه كحدّ الشرب كميّة وثبوتاً، فيثبتُ برجلين يسألهما الإمامُ عن ماهيّته وكيفيّته.
[2] قوله: أي حرَّا ... الخ؛ قال في «الهداية»: الإحصانُ أن يكون المقذوفُ حرَّاً عاقلاً بالغاً مسلماً عفيفاً عن فعل الزنا.
أمّا الحريّة؛ فلأنّه يطلقُ عليه اسمُ الإحصان، قال الله - جل جلاله -: {فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب} (¬1): أي الحرائر.
والعقلُ والبلوغ؛ لأنّ العارَ لا يلحقُ بالصبيّ والمجنون؛ لعدمِ تحقّق فعل الزنا منهما.
والإسلامُ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أشركَ بالله فليس بمحصن» (¬2).
والعفّة؛ لأنّ غيرَ العفيف لا يلحقه العار، وكذا القاذفُ صادقٌ فيه» (¬3).
[3] قوله: بصريحه؛ أي بصريح الزنى، نحو: أنت زانٍ وزنيت، ونحو ذلك، ومنه قوله: أنت أزنى من فلان، أو أزنى الناس، أو أزنى منِّي على ما في «الظهيرية»: ومنه لفظ النيك، قاله ابنُ ملكَ في «شرح المنار» وصاحب «المغرب».
ولو قال: يا زانئُ بالهمز المرفوعة، ذكر في «الأصل»: إنّه إذا قال: عنيت به الصعود على شيءٍ أنّه لا يصدّق ويحدّ من غير ذكرِ خلاف؛ لأنّه نوى ما لا يحتمله لفظه؛ لأنّ هذه الكلمة مع الهمزةِ إنّما يرادُ بها الصعودُ إذا ذكرَ مقروناً بمحلّ الصعود، يقال: زانئ الجبل وزانئ السطح.

¬__________
(¬1) النساء: من الآية25.
(¬2) في «مشكل الآثار» (10: 123)، و «السنن الصغير» (7: 124)، و «معرفة السنن» (13: 443) وغيرها.
(¬3) انتهى من «الهداية» (5: 318).
المجلد
العرض
86%
تسللي / 2520