عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0064الرضاع
كتاب الرضاع
يثبتُ بمصَّةٍ في حولينِ ونصفٍ لا بعده
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كتاب الرّضاع [1]
(يثبتُ بمصَّةٍ [2] في حولينِ [3] ونصفٍ لا بعده [4]
===
[1] قوله: كتاب الرضاع؛ لَمَّا كان المقصودُ من النكاحِ هو الولد غالباً، ولا يعيش غالباً في ابتدائه إلا بالرضاعة، وكان له أحكام تتعلَّق به، وهي من آثار النكاح، ذكر بحث الرضاعة عقيبَ «كتاب النكاح».
والرّضاع ـ بكسر الراء وبفتحها ـ لغة: عبارةٌ عن شربِ اللبن من الضرع أو الثدي، وفعله جاء من باب علم، ومن باب ضرب، ومن باب كرم، ومن باب فتح، وبمعناه الرضاعة ـ بالفتح ـ. كذا في «المصباح المنير» (¬1)، وغيره.
[2] قوله: بمَصَّة؛ المَصّ ـ بفتح الميم وتشديد الصاد المهملة ـ، يقال: مصصته: أي شربته شرباً رقيقاً، والتاء فيه للوحدة.
والمرادُ مصّ ثدي الآدميّة ولو بكراً أو ميتة أو آيسة، فخرجَ مصّ ثدي الرجل والبهيمة، فإنّه لا يثبتُ به حكمُ الرضاعِ شرعاً.
فإن قلت: يثبتُ حكمه بالسعوط والوجور أيضاً: وهو صبُّ اللبنِ في الأنفِ والحلق أيضاً، ولا مصّ هناك.
قلت: هو ملحق به، فإنّ المعتبرَ في هذا الباب وصولُ اللبن إلى الجوف.
[3] قوله: في حولين؛ حال أو صفة لمَصّة؛ أي كائنةً في مدّة الرضاعِ: وهي سنتان ونصف سنة عنده، وحولان فقط عندهما، وعليه الفتوى، وهو الأقوى والأصحّ دراية، كما في «الفتح» (¬2)، وغيره.
[4] قوله: لا بعده؛ أي لا بعدَ مدّة الرضاعة؛ لحديث: «لا رضاعَ بعد فصال، ولا يتمّ بعد حلم» (¬3)، أخرجه الطَّبَرانيُّ وعبد الرزَّاق وغيرهما.
¬__________
(¬1) «المصباح المنير» (ص229).
(¬2) «فتح القدير» (3: 442).
(¬3) في «مسند الطيالسي» (1: 243)، و «المعجم الصغير» (2: 158)، و «سنن البيهقي الكبير» (7: 319)، وغيرها.
يثبتُ بمصَّةٍ في حولينِ ونصفٍ لا بعده
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كتاب الرّضاع [1]
(يثبتُ بمصَّةٍ [2] في حولينِ [3] ونصفٍ لا بعده [4]
===
[1] قوله: كتاب الرضاع؛ لَمَّا كان المقصودُ من النكاحِ هو الولد غالباً، ولا يعيش غالباً في ابتدائه إلا بالرضاعة، وكان له أحكام تتعلَّق به، وهي من آثار النكاح، ذكر بحث الرضاعة عقيبَ «كتاب النكاح».
والرّضاع ـ بكسر الراء وبفتحها ـ لغة: عبارةٌ عن شربِ اللبن من الضرع أو الثدي، وفعله جاء من باب علم، ومن باب ضرب، ومن باب كرم، ومن باب فتح، وبمعناه الرضاعة ـ بالفتح ـ. كذا في «المصباح المنير» (¬1)، وغيره.
[2] قوله: بمَصَّة؛ المَصّ ـ بفتح الميم وتشديد الصاد المهملة ـ، يقال: مصصته: أي شربته شرباً رقيقاً، والتاء فيه للوحدة.
والمرادُ مصّ ثدي الآدميّة ولو بكراً أو ميتة أو آيسة، فخرجَ مصّ ثدي الرجل والبهيمة، فإنّه لا يثبتُ به حكمُ الرضاعِ شرعاً.
فإن قلت: يثبتُ حكمه بالسعوط والوجور أيضاً: وهو صبُّ اللبنِ في الأنفِ والحلق أيضاً، ولا مصّ هناك.
قلت: هو ملحق به، فإنّ المعتبرَ في هذا الباب وصولُ اللبن إلى الجوف.
[3] قوله: في حولين؛ حال أو صفة لمَصّة؛ أي كائنةً في مدّة الرضاعِ: وهي سنتان ونصف سنة عنده، وحولان فقط عندهما، وعليه الفتوى، وهو الأقوى والأصحّ دراية، كما في «الفتح» (¬2)، وغيره.
[4] قوله: لا بعده؛ أي لا بعدَ مدّة الرضاعة؛ لحديث: «لا رضاعَ بعد فصال، ولا يتمّ بعد حلم» (¬3)، أخرجه الطَّبَرانيُّ وعبد الرزَّاق وغيرهما.
¬__________
(¬1) «المصباح المنير» (ص229).
(¬2) «فتح القدير» (3: 442).
(¬3) في «مسند الطيالسي» (1: 243)، و «المعجم الصغير» (2: 158)، و «سنن البيهقي الكبير» (7: 319)، وغيرها.