أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0019الأنجاس

باب الأنجاس
يَطْهُرُ بدنُ المصلِّي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب الأنجاس
(يَطْهُرُ [1] بدنُ المصلِّي [2]
===
[1] قوله: يطهر؛ بصيغة المجهول من التطهير، أو بصيغة المعروف من الطهارة، والهاء على الأوّل مفتوحةٌ وعلى الثاني مضمومة، وهو وإن كان خبراً صورة لكنّه أمر معنى؛ لما في «النهاية»: إنّ إخبارَ المجتهد يجري مجرى إخبار الشارع في اقتضاء الوجوب، بل هو آكد من الأمر، فالمعنى يجبٍ أن يطهر الأشياء المذكورةُ من النجاساتِ المذكورة، ويحتمل أن يكون الخبر على معناه، ويكون المقصودُ الإخبار عمَّا يطهر به الأشياء، وكيفيَّة تطهيره شرعاً.
[2] قوله: بَدَن المصلي؛ المرادُ بالبدن هاهنا الجسد، فإنّه صرَّح في «المغرب» و «مجمع البحار» وغيرهما: أنّ البَدَنَ بفتحتين اسمٌ لما سوى الرأسِ والأطرافِ والجسد اسمٌ للمجموع، وفي إضافته إلى المصلّي إشارةٌ إلى أنّ شرعيَّة التطهيرِ من النجاسات إنّما هي لأداءِ الصلاة وما في حكمها.
وإلى أنَّ الواجبَ إنَّما هو التطهير لمَن يريدُ الصلاة، فأمّا خارج الصلاة فالتطهير ليس بفرض، فإنّه يجوزُ لبس الثوبِ النجسِ في غير الصلاة إلا إذا زادت النجاسةُ على قدرِ الدرهم، وله ثوب طاهر كما صرَّح به في «القنية»، وفي المقامِ تفصيلٌ ذكرناه في شرح بابِ شروط الصلاة من «السعاية» (¬1).
فإن قلت: ما ذكره المصنّف (هاهنا يغني عن قوله في «باب شروطِ الصلاة»: «هي تطهيرُ بدنِ المصلّي من حدثٍ وخبثٍ وثوبه ومكانه»، فما وجه التكرار؟
قلت: لا غناء ولا تكرار، فإنّ المقصودَ هناك بيان أنّ طهارةَ البدن وغيره من الشرائط للصلاة، والغرضُ هاهنا مجرَّد وجوبُ تطهيرِ البدن وغيره على المصلّي مع قطعِ النظرِ عن أن يكون فرضاً أو سنّة، شرطاً أو ركناً.
¬__________
(¬1) «السعاية» (1: 56).
المجلد
العرض
23%
تسللي / 2520