أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0103حكم الجهاد

[باب في كيفية القتال]
فإن حوصِروا دعوا إلى الإسلام، فإن أبو، فإلى الجزية، فإن قبلوا، فلهم ما لنا، وعليهم ما علينا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[باب في كيفية القتال]
(فإن حوصِروا): أي الكفّارُ بأن حاصرَهم المسلمون، (دعوا إلى الإسلام [1]، فإن أَبو، فإلى الجزية [2]، فإن قبلوا، فلهم ما لنا، وعليهم ما علينا)
===
[1] قوله: دعوا إلى الإسلام؛ أي يدعوهم الإمام ومَن معه إلى الإسلام، فإن أسلموا فذلك هو الثابت من فعلِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم -، وقوله: ففي «مستدرك الحاكم» و «مصنف عبد الرزّاق» و «معجم الطبرانيّ» و «مسند أحمد»: «ما قاتلَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قوماً حتى دعاهم إلى الإسلام» (¬1).
وفي «مسند أحمد» عن فروة - رضي الله عنه - قال: «أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: أقاتل لمقبلِ قومي ومدبرهم، قال: نعم، فلمّا ولّيت دعاني فقال: لا تقاتلهم حتى تدعوَهم إلى الإسلام».
وعند أحمد والحاكم عن سلمان الفارسيّ - رضي الله عنه -: «أنّه انتهى إلى حصن أو مدينة، فقال لأصحابه: دعوني أدعوهم كما رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يدعوهم، فقال لهم: إنّما كنتُ رجلاً منكم، فهداني الله - جل جلاله - للإسلام، فإن أسلمتم فلكم ما لنا، وعليكم ما علينا، وإن أبيتم فأدّوا الجزيةَ وأنتم صاغرون، فإن أبيتهم فإنا ننبذ إليكم على سواء، إنّ الله - جل جلاله - لا يحبّ الخائنين، ففعل ذلك ثلاثة أيّام، فلمّا كان اليومُ الرابعُ أمرَ الناس فغزو إليها ففتحوها» (¬2).
[2] قوله: فإلى الجزية؛ أي دعوا إلى الجزية بأن يؤدّوها ويصيروا مطيعين لأهل الإسلام.

¬__________
(¬1) في «سنن الدارمي» (2: 286)، و «المستدرك» (1: 60)، و «مصنف عبد الرزاق» (5: 216)، وغيرهم.
وعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: «ما قاتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوماً قط إلا دعاهم» في «مسند أحمد» (1: 236)، وصححه الأرنؤوط، و «المعجم الكبير» (11: 132)، وغيرها.
(¬2) في «سنن سعيد بن منصور» (2: 177)، وغيره.
المجلد
العرض
91%
تسللي / 2520